التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تـشــتـيــة خــلايــا الـنـحــل


تـشــتـيــة خــلايــا الـنـحــل



تحضير خلايا النحل للتشتية يبدأ منذ بداية الربيع. يجب الإبقاء على خلايا النحل قوية وخالية من الأمراض لكي تصل إلى الشتاء وهي كذلك. يدخل ضمن ذلك منع أو الإقلال من التطريد ومكافحة الآفات ووضع الخلايا في مراعي غنية ومتنوعة.
(نقلاً عن موقع نحلة www.na7la.com بإدارة الدكتور طارق مردود)
وهنا نذكـّر بأهم الأمور المتعلقة بذلك :
1 - تأكد وجود عدد كبير من النحل في الخلية. فكلما كان عدد النحل كبيراً في الخلية كلما استطاع تحمل البرد. فالنحل يشكل كرة عندما تقل الحرارة داخل الخلية عن 15 درجة مئوية بتلاصقه، وكلما انخفضت درجة الحرارة كلما ازداد تلاصقه مع دخول نحلات في النخاريب الفارغة لتقليل حجم الكرة النحلية. كذلك يقوم النحال بتزويد النحل بالغذاء إذا ما كان موسم الجني ضعيفاً أو أنه قام بقطف العسل بشكل جائر، فيرفع من مخزون الخلية منه لكي تستطيع تمضية الشتاء دون مشقة. كما يستحسن أن يقوم بتغذية تنشيطية إذا ما انقطع جني الرحيق فجأة أو بشكل مبكر في أواخر الصيف وذلك لكي لا تتوقف الملكة عن وضع البيض فيقل عدد النحل الداخل في التشتية. كما يمكن تزويد الخلايا بعجينة الكاندي كاحتياط لنقص الغذاء خلال الشتاء.

تقوم النحلات بالدوران من سطح الكرة إلى داخلها وبالعكس، فعندما تدفأ النحلة لدرجة كافية تخرج إلى السطح لتتيح لنحلة أخرى أن تدخل وتتدفأ. وتطول مدة هذه المناوبة كلما كان حجم الكرة النحلية كبيراً. أما عندما تكون الكرة صغيرة بسبب عدد النحل القليل فإن النحلة لا تدفأ كفاية عندما يأتي دورها لتخرج إلى سطح الكرة. لذلك نجد أن مثل هذه الخلية تموت عندما تنخفض درجة الحرارة بدرجة كبيرة.
إذا كانت هناك في المنحل خلايا بها عدد قليل من النحل فيجب ضمها لخلايا قوية لنضمن عدم فقد نحلها في الشتاء، ولا يجري ضم خلية ضعيفة لخلية ضعيفة بأمل تكوين خلية قوية لأنها سوف تبقى ضعيفة. تجرى عملية الضم قبل فترة كافية من حلول الشتاء، أي في الخريف.
بعض النحالين يقومون بعمل تقسيمات (أي فروع) في آخر الصيف عندما يرون الخلايا قد امتلأت بالنحل والعسل، لكن هذا يؤدي لعمل خلايا ضعيفة ليس أمامها وقت كافي لكي يكثر نحلها ولكي تخزن كمي كافية من الغذاء للشتاء وسيضطر النحال لتغذيتها وغالباً ما تصل للربيع منهكة وضعيفة ولن يكون لها أية قيمة إقتصادية.

2 -تأكد من وجود غذاء كافي في الخلية. فالنحل يحتاج للغذاء ليس فقط لاحتياجاته الجسمية، وإنما أيضاً وبنفس الأهمية لإنتاج الحرارة اللازمة. فالنحل حشرة من ذوات الدم البارد، أي أنه يحتاج لمصدر للحرارة، وهذه يحصل النحل عليها بتحريك صفائحه البطنية حركة اهتزازية. هذا العمل يحتاج لطاقة التي ينتجها النحل بحرق السكريات. لذلك يجب أن نتأكد من أن بالخلية كمية كافية من العسل والطلع لتغذية النحل طيلة الشتاء وحتى ظهور أزهار رحيقية في الموسم القادم. وقد قلنا طلع لأنه الغذاء البروتيني للنحل الذي يحتاجه لبناء جسمه وتجديده. وفي نهاية الشتاء وبداية الربيع على النحال أن يتفقد مخزون الخلية من الغذاء، خاصة إذا كان الشتاء طويلاً أو شديد البرودة ليقوم بتزويد النحل بالغذاء ليساعده على بلوغ أزهار الربيع.
3 -يجب حماية خلايا النحل من تيارات الهواء الباردة لأنها تؤثر كثيراً عليها، كما يجب مراعنة عدم دخول مياه الأمطار للخلية بإمالتها قليلاً وبوجود قطعة من الصفيح على الغطاء الخارجي. كما يجب تصغير مدخل الخلية ماأمكن وملء الفراغ داخلها بمواد تمتص الرطوبة مثل الخيش وورق الجرائد.

4 يلعب عمر الملكة دوراً كبيراً في تشتية النحل. فالملكة المسنة أو المريضة أو المنهكة ستموت غالباً في الشتاء أو بداية الربيع، أي في الوقت الذي يصعب فيه إن لم يكن مستحيلاً، إيجاد ملكة بديلة. وقد ثبت أن الخلية التي تحتوي على ملكة فتية (بعمر حوالي سنة) تعبر الشتاء بشكل أفضل وبعدد نحل أكثر. كذلك يقوم النحال بتزويد النحل بالغذاء إذا ما كان موسم الجني ضعيفاً أو أنه قام بقطف العسل بشكل جائر، فيرفع من مخزون الخلية منه لكي تستطيع تمضية الشتاء دون مشقة. كما يستحسن أن يقوم بتغذية تنشيطية إذا ما انقطع جني الرحيق فجأة أو بشكل مبكر في أواخر الصيف وذلك لكي لا تتوقف الملكة عن وضع البيض فيقل عدد النحل الداخل في التشتية. كما يمكن تزويد الخلايا بعجينة الكاندي كاحتياط لنقص الغذاء خلال الشتاء.


لكن إذا كان الشتاء فترة هدوء للنحل فهي ليست كذلك للنحال. هناك العديد من الأعمال عليه إنجازها في هذه الفترة. أهمها:


• تنظيف وتصليح ودهان الخلايا والعاسلات. للمحافظة على المعدات الخشبية يجب دهانها مجدداً كل سنتين، أي كل سنة يجري دهان نصف القفائر والعاسلات وجعلها جاهزة للاستعمال في الموسم القادم. ويجب تخزينها في بناء وعدم تركها في العراء طيلة الشتاء.
• أذب إطارات الشمع القديمة والتي أصبحت قاتمة اللون وابعثها لمكبس الشمع لإعادة تحويلها إلى شمع أساس. لأن تركها سيعرضها لعثة الشمع وخسارتها، كما أنها تكون بؤرة للأمراض والطفيليات.
الأفضل إذابة ربع الإطارات الشمعية كل عام بحيث لا يبقى شمع في الخلية أكثر من أربعة أعوام. طبعاً تذاب الإطارات ذات الشمع الأكثر قتامة والتي تكون سيئة البناء أو تخربت بفعل الأعمال النحلية.
• قم بتقييم الموسم الماضي من كل النواحي وخاصة:
      - عدد الطوائف الميتة في آخر الموسم وأسباب الموت،
      - عدد الطرود والتقسيمات ومقدار نجاحها،
      - إنتاج العسل ومنتجات النحل الأخرى.
      - الأمراض التي أصابت الخلايا ومدى نجاح علاجها.
• تقدير مدى الحاجة لتجديد الملكات وكيفية الحصول عليها. والأفضل التوصية عليها في وقت مبكر، إذ قد لا تتمكن من الحصول على العدد والنوعية التي تريدها وقت الحاجة لها.
• تقدير مدى الحاجة لطرود نحل لزيادة عدد الخلايا وتجديد الدم في المنحل. والأفضل التوصية عليها في وقت مبكر، إذ قد لا تتمكن من الحصول على العدد والنوعية التي تريدها وقت الحاجة لها.
• تقدير مدى الحاجة لمعدات وتجهيزات جديدة وإمكانية تصنيع بعضها أو كلها. والأفضل القيام بذلك في وقت مبكر.
• تقييم أعمال الترحيل للمراعي في الموسم الفائت ووضع خطة ترحيل للموسم الجديد.
• تقييم نشاطات بيع العسل ومنتجات النحل الأخرى.
• استثمار ليالي الشتاء الطويلة في قراءة كتب جديدة عن تربية النحل ومراجعة الكتب القديمة لمعرفة ما لم يلاحظه النحال أو ينتبه له. والدخول إلى مواقع الإنترنت ومنتديات النحالين لمعرفة الجديد وطرح تساؤلات عن المواضيع المهمة.

((نقلاً عن موقع نحلة www.na7la.com بإدارة الدكتور طارق مردود))
الدكـتـور طـارق مـردود 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مكونات العكبر قد تساعد في تثبيط أو منع تقدم مرض باركنسون (الشلل الرعاش)

إستر فينيثيل حمض الكافييك يمنع 1 - ميثيل - 4 - فينيل - 1،2،3،6 – تيترا هيدرو بيريدين tetrahydropyridine بفعل تجديد الأعصاب Neurodegeneration. يرتبط مرض باركنسون مع فقدان الخلايا العصبية لمادة الدوبامين العصبي dopaminergic في المادة الرمادية في الدماغ وانخفاض مستويات الدوبامين المخطط striatal dopamine. ونحن الآن نقول إن إستر فينيثيل حمض الكافييك (CAPE)، وهو العنصر النشط في العكبر، يخفض الدوبامين العصبي الموهن ويمنع فقدان الدوبامين في نموذج الفأر MPTP من مرض الشلل الرعاش. ويرتبط تأثير CAPE الحامي للأعصاب مع تخفيضات ملحوظة في iNOS وتأثير كاسباس 1 caspase 1. بالإضافة إلى ذلك ، يحول CAPE دون التسمم العصبي التي يسببها MPP+ في المختبر، ويثبط مباشرة تحرير MPP+ للسيتوكروم ج و العامل المحرض لموت الخلايا المبرمج (AIF) من الميتوكوندريا. وهكذا، فإن CAPE قد تكون لها آثار مفيدة في إبطاء أو منع تطور مرض باركنسون والاضطرابات العصبية الأخرى.   نقلا عن  Apitherapy News  على الإنترنت. الأربعاء ، مايو 11، 2011 

النحل غير اللاسع

  النحل غير اللاسع في تلقيح المحاصيل د. مادوريما فينود ود. سونيل كومار ك   النحل غير اللاسع   النحل غير اللاسع هو مجموعة من النحل الصغير إلى المتوسط ​​الحجم ، مع لسعات أثرية ، توجد في المناطق الاستوائية والعديد من المناطق شبه الاستوائية من العالم. هم الزائرون الرئيسيون للعديد من النباتات المزهرة في المناطق الاستوائية. تظهر مستوى من التنظيم الاجتماعي يضاهي مستوى نحل العسل. المستعمرات معمرة وتتكون عادة من مئات أو آلاف العمال ( Wille ، 1983). يتم ترتيب المئات من الأنواع المقدرة من النحل غير اللاسع في 21 جنسًا ( Michener ، 1990). تباينت رتبة المجموعة ولكن تم وضعها مؤخرًا في القبيلة. أهم الأجناس هي ميليبونا وتريجونا. تتكون مليبونا من »50 نوعًا ، محصورة في المناطق المدارية الحديثة ، ولديها أنظمة اتصال أكثر تعقيدًا (نيه وروبيك ، 1995) ، وهي قادرة على التلقيح بالطنين (أي طرد حبوب اللقاح عن طريق اهتزاز أنثرات الأزهار الحاملة لحبوب اللقاح التي تفرز حبوب اللقاح من خلال المسام). Trigona هو الجنس الأكبر والأكثر انتشارًا ، حيث يوجد "130 نوعًا في" 10 أجناس فرعية ، بما في ذلك ...

منشط AMPK رقم 3: كيف يوفر هذا الطعام المفضل لأوكيناوان سكر دم مثاليًا ...

منشط AMPK رقم 3: كيف يوفر هذا الطعام المفضل لأوكيناوان سكر دم مثاليًا ... في عمر 100 عام أو أكثر كما تعلم ، فإن سكان أوكيناوا باليابان هم الأشخاص الأطول عمراً في العالم. لديهم ثلاثة أضعاف عدد المعمرين - أولئك الذين يعيشون حتى 100 عام - مقارنة ببقية العالم. وهم لا يعيشون فقط لفترة أطول ... بل يعيشون بصحة أفضل. بمعنى أن أوكيناوان النموذجية التي تبلغ من العمر 100 عام هي حادة عقليًا كخطوة ، محملة بالطاقة ، وتتمتع بالصحة النابضة بالحياة لشخص أصغر منه بعقود. لقد اكتشفت طعامًا واحدًا في نظامهم الغذائي اليومي قد يكون السبب في ذلك. قد يفسر أيضًا سبب ندرة مخاوف سكان أوكيناوا من نسبة السكر في الدم ... انها تسمى البطيخ المر. ويحبها سكان أوكيناوا. يأكلون البطيخ المر يوميًا في البطاطس المقلية والمخللات والسلطات والشوربات. البطيخ المر هو نبات أخضر ، وعرة ، على شكل خيار يستخدم في الطب الصيني التقليدي لعدة قرون ، خاصةً للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق الطبيعي. الحنظل أو القرع المُر (Bitter gourd)، يُشار إليه بـMomordica charantia ويعرف أيضًا باسم (خضار الكريلا) وبعض البلاد تطلق علي...