الجمعة، 1 مايو 2015

النحل يضع العسل في القارورة


النحل يضع العسل في القارورة


لاحظ النحالون أن النحل يمكن أن يبني الشمع للأعلى إذا لم يتسنّ له تعليق الشمع على إطارات أ و على الغطاء الداخلي. 

تناقل نحالون ومهتمون بطريقة تؤدي إلى أن يخزن النحل العسل في قوارير زجاجية مباشرة. ونظراً إلى أنها طريقة ممتعة نقدم هنا طريقة عمل ذلك.
((نقلاً عن موقع نحلة www.na7la.com بإدارة الدكتور طارق مردود))










- عمل القياسات لتحديد مكان وحجم الفتحات
- مثقب به رأس خاص لعمل الفتحات الخاصة لتثبيت القوارير
- في البداية عليك أن تعمل أرضية من لوح خشب
- ممكن عمل 12 فتحة لوضع 12 قارورة بأجام متوسطة
توضع القوارير مقلوبة مع الاحتفاظ بالأغطية
توضع قطعتين متصالبتين من شمع الأساس داخل كل قارورة
يفضل تثبيت إطارات أغطية في الفتحات لتثبيت القوارير
ثبت القوارير في الفتحات ثم غطها بصندوق عاسلة فارغ وغطا بإطار داخلي به فتحة واسعة للتهوية ولا يمكن للنحل أن يدخلها
ضع العاسلة مع القوارير بها على خلية نشيطة تكون قد شغلت كل الإطارات في الصندوق السفلي وانتظر تصرف النحل
يجب أن تكون النتيجة هكذا!.

1- في البداية عليك أن تعمل أرضية من لوح خشب (معاكس) بقياس صندوق الخلية وتعمل بها فتحات دائرية بقياس فوهة القارورة التي ستستعملها (كما في الصورة).
2- تستعمل قوارير زجاجية شفافة بعدد الفتحات التي عملتها وتكون نظيفة وخالية من أية رائحة، وتضع فيها قطع شمع أساس من نوع جيد يقبله النحل متصالبة ويمكن إدخالها في القارورة (كما في الصورة).
3- ثبت القوارير في الفتحات ثم غطها بصندوق عاسلة فارغ وغطا بإطار داخلي به فتحة واسعة للتهوية ولا يمكن للنحل أن يدخلها.
4- ضع العاسلة مع القوارير بها على خلية نشيطة تكون قد شغلت كل الإطارات في الصندوق السفلي وانتظر تصرف النحل.

معلومات مفيدة:
- بعضهم يضع حاجز ملكي أسفل القوارير، لكن هذا غير ضروري لأنه من غير المتوقع أن تضع الملكة بيضاً في قارورة.
- عندما تغطى القوارير بصندوق عاسلة ستصبح القوارير ساخنة، لذا يستحسن وضعها على خلية في الظل.
- لا تسمح أن يدخل نحل بين القوارير سواء من نفس الخلية أو من غيرها، لأن النحل قد يفضل أن يبني شمعاً حول القوارير.
- يمكنك أن تستعمل القارورة الوسطى كغذاية وتضع فيها محلول سكري عيار 1سكر/1ماء، على أن تستبدلها بواحدة فارغة ليخزن النحل بها العسل.
- قد يفيد صب قليل من الشمع الذائب في قعر القارور قبل تقديمها للنحل.
- عمل مدخل علوي صغير سيشجع النحل على تخزين العسل بالقوارير لقربها منه عند دخوله للخلية.
- عندما تمتلئ القوارير وتريد أن ترفعها، استعمل أولا صارف نحل أسفل العاسلة.
- لكي تتجنب قيام النحل بتثبيت القوارير بالبروبوليس، استعمل للقوارير أغطية مفتوحة (أي إطار الغطاء فقط) وثبته (أو مجرد وضعه دون تثبيت) في الفتحات المخصصة للقوارير واتركه هناك بشكل دائم.
- قدتختلف سلالات النحل في تقبلها لبناء شمع في القوارير، إذا كان لديك أكثر من سلالة جربها عليها.
- هذه الطريقة مكلفة وتحتاج لجهد من النحال، لذا فهي تستهوي النحالين الهواة قبل غيرهم. جربها من الناحية التجارية إذا كنت تستطيع بيعها بسعر أعلى لتعويض الكلفة والجهد.


إدارة المنحل بدون تطريد


إدارة المنحل بدون تطريد


الـدكـتــور طــارق مــردود


من أكبر المشاكل التي تواجه النحال، خاصة الغير متفرغ، التطريد. أما المتفرغ فيعتبر التطريد ظاهرة مثيرةوممتعة. التطريد وسيلة النحل للتكاثر، وتختلف شدته بين سلالات النحل. فهناك سلالة شديدة الميل للتطريد مثل النحل السوري، وأخرى قليلة االميل مثل النحل الكرنيولي.

إنتخاب سلالة هادئة وعالية الإنتاج من المنحل سنة بعد أخرى

يسبب التطريد للنحال الغير متفرغ ضياع النحل بفقده الطرود مما يضعف الخلايا ويقلل من إنتاجها. أما إذا راقب النحل والتقط الطرود فسيواجه بزيادة عدد الخلايا مع ما يستلزمها من شراء صناديق (قفائر) وشمع وما يتبع ذلك من متابعة.
في حالة نحال غير متفرغ وغير قادر على متابعة زيادة عدد الخلايا، وهناك صعوبة في بيع الطرود أو أن سعرها منخفض، يمكن أن يتبع الطريقة التالية في إدارة الخلايا بحيث يسيطر على التطريد وعدد الخلايا ويقوم بتبديل الملكات بأخرى فتية كل سنة:
*- يحدد أولاً عدد الخلايا التي يمكنه إدارتها، ولنفرض 20 خلية. أكثر من ذلك سيحتاج لمساعدة في فترة التطريد خاصة لأنه يلزم أن يكشف على كل خلية كل تسعة أيام للتحكم بالتطريد.
*- يحوي قفائر فارغة بعدد 20 وعاسلات أيضاً 20 صندوق (إذا لم يكن هناك عاسلات مع الخلايا).
*- منذ بداية الموسم (بداية شهر نيسان/أبريل) يكشف على الخلايا، يضع على جميع الخلايا قطعة من الحاجز الملكي لمنع خروج الملكة وبالتالي منع التطريد. لا خوف من خروج ملكة بطرد لأنها ملكات قديمة من السنة الماضية. تعمل فتحة جانبية لخروج الذكور. إذا توفرت مصائد ذكور فتوضع على الخلايا السيئة والغير مرغوبة الصفات.
*- يبدأ بالكشف على الخلايا متحرياً، بالإضافة لوجود ملكة بياضة، أعراض التطريد. ترفع قطعة الحاجز الملكي عن الخلايا التي لا تبدي طوائفها علامات تطريد (عمل بيوت ملكية، تربية حضنة ذكور ..) والطوائف القليلة النحل (التي يشغل نحلها 2-3 إطارات) ويؤجل الكشف عليها لتسعة أيام على الأكثر.
*- يؤخذ من الخلايا التي أبدت علامات تطريد، ومن التي أصبحت على 8 إطارات نحل (وإن لم تبدِ علامات تطريد) تقسيمة في نوية، توضع بجانب كل خلية أم تقسيمة.
*- يقوم بتبديل ملكات التقسيمات المأخوذة من طوائف غير جيدة وغير مرغوبة (ضعيفة الإنتاح، شرسة، شديدة الميل للتطريد ..) ومن كل الطوائف الأصلية (الأم) بأن تؤخذ البيوت التي شكلتها التقسيمات المأخوذة من طوائف جيدة الصفات وتدخل عليها (يراعى أن يترك بيت واحد للتقسيمة، وأن تتلف البيوت الصغيرة والسيئة البناء من كل الخلايا والتقسيمات). إذا كانت كمية البيوت الملكية من الخلايا الجيدة غير كافية تعمل تقسيمة أو اكثر من الطوائف ذات الصفات الجيدة والمرغوبة.
* تراعى الطوائف بأن تتلف البيوت الملكية الزائدة ويضاف شمع أساس لكل الخلايا، بما فيها التقسيمات، حسب نموها، وتعالج الأمراض إن وجدت مع اتباع طرق الوقاية من الأمراض السائدة خاصة بالوسائل الطبيعية. لا تصر على دواء معين لم يتوفر بل استعمل الدواء الموجود إلى أن يتوفر المطلوب. اقطف العسل عندما يكتمل نضجه (يختم بالشمع).
*- في آخر الموسم (آخر أيلول/سبتمبر - أوائل تشرين أول/أكتوبر) تضم كل تقسيمة إلى الملكة الأم التي بجانبها بعد قتل الملكة القديمة بحيث يعود عدد الخلايا إلى 20 خلية فقط. تنظف القفائر الفارغة والزائدة بعد الضم وتخزن للموسم القادم.
*- إذا كانت هناك ملكة قديمة متميزة بخواصها فيمكن الاحتفاظ بها حتى الموسم القادم كاحتياط لتربية ملكات منها.
*- اتبع هذه الطريقة في السنة القادمة وكل سنة فتصبح خلاياك محسنة وذات ملكات فتية وقليلة الميل للتطريد وعالية الإنتاج.

الدكتور طـارق مـردود

أحياء دقيقة قد تكون المفتاح لإنقاذ النحل

أحياء دقيقة قد تكون المفتاح لإنقاذ النحل

أمل في اختراق علمي للقضاء على أمراض النحل البكتيرية

      أعلن طلاب مبتدئون نتائج بحث كاختراق ضد تعفن الحضنة الأمريكي, العائق لتربية النحل.

     تعفن الحضنة الأمريكي، عدوى بكتيرية تهاجم يرقات النحل, قضت على خلايا كاملة وأسهمت كثيراً بالخسارة الزراعية عالمياً. لمنع انتشار هذا المرض غالباً ما يجري حرق الخلايا المصابة لمنع إصابات أخرى.  
    ولكن دراسة عن استخدام البكتريافوجيز – فيروسات دقيقة تصيب وتلتهم البكتريا وتعرف بالبالعة – لمكافحة أمراض النحل من قبل برايان ميريل Bryan Merrill , الطالب في جامعة يونغ برايام Brigham Young University (BYU), أظهرت آمالاً لعلاج طبيعي لآفة النحل. نشر ميريل حديثاً ما توصل إليه في مجلة BMC Genomics . 

     يقوم النحال ميريل الآن بتحديد أي فاج (بالع) للمهمة. حتى الآن قام بتحديد خمسة بالعات مرشحة لعلاج النحل، حسب ما أفادت الجامعة BYU.
    يقول ميريل في تصريح الجامعة: "كانت هذه البكتريا مشكلة لنحل العسل لمدة طويلة. حتى قليل من الأبواغ (بذور) إذا أصابت اليرقة فإنها ستبدأ بإتلافها من الداخل. هي لا تؤذي النحل البالغ ولكن نفاجأ أن النحل لا يستطيع التجديد ويحدث أن الخلية "تنهار".

خسارة صناعة النحل يمكن أن تكون فادحة.


     كان من الصعب مكافحة تعفن الحضنة الأمريكي لأنه يمكنه أن يطور مقاومة للصادات الحيوية والعلاجات الكيميائية الأخرى. لكن ميريل يأمل أن بحثه يمكن أن تقود لاختراق بإيجاد طريقة طبيعية لعلاج هذا المرض.


يعمل هذا البالع باصطياد بكتيريا محددة ويستنسخ نفسه حتى تنتهي هذه البكتيريا.


   تقول أستاذة الميكروبيولوجيا والبيولوجيا الجزيئية في جامعة BYU ساندرا بورنيت في التصريح: "البالعات من أكثر الأحياء انتشاراً في الطبيعة وكل بالع يهاجم بكتريا محددة. هذا يجعل البالعات علاج مثالي لأمراض البكتيريا لأنها تستطيع أن تستهدف بكتيريا محددة بينما تترك الأخرى.".

بيرنيت الذي يشرف على بحث ميريل يقول أن البالع يستنسخ نفسه لذلك هناك الكثير منه ليصطاد البكتريا. ويوضح في التصريح: "يختفي البالع ما أن ينتهي المعيل".

المصدر: الجزيرة الأمريكية
إعدادالدكتور طارق مردود

المبيدات المستخدمة عادة لوقاية المحاصيل تقتل يرقات نحل العسل

المبيدات المستخدمة عادة لوقاية المحاصيل تقتل يرقات نحل العسل

ترجمة الدكتور طـارق مـردود
 


دراسة مشتركة تجد أن المبيدات المستخدمة عادة لوقاية المحاصيل تقتل يرقات نحل العسل. 
 

أربعة مبيدات تستعمل عادة على المحاصيل لمكافحة الحشرات والفطور، تقتل أيضاً يرقات نحل العسل في خلاياها طبقاً لدراسة قام بها باحثون من جامعة فلوريدا وولاية بنسلفانيا. وجد الفريق أيضاً أن مادة ((N-methyl-2-pyrrolidone (NMP) ) الكيميائية التي تعتبر خاملة أو غير مؤثرة والتي تستعمل عادة كمادة مضافة للمبيدات هي عالية السمية ليرقات نحل العسل.


يقول البروفيسور "جيم فرازير" أستاذ علم الحشرات بولاية بنسلفانيا: "وجدنا أن أربعة من المبيدات الموجودة كثيراً في خلايا النحل تقتل يرقات النحل، ووجدنا أيضاً أن التأثيرات السلبية لهذه المبيدات تكون أعظم أحياناً عندما توجد بتشارك مع مبيدات أخرى داخل الخلية. بما أن سلامة المبيدات يحكم عليها غالباً داخلياً بتأثيرها على النحل البالغ ولكل مبيد على حدة، ولا تختبر التشارك بين المبيدات، لذا يجب أن تتغير طريقة التقييم لدى وكالة حماية البيئة".

طبقاً لفرازير من الفريق السابق: يشير البحث إلى أن النحلات الجانية تجلب للخلية غبار طلع ملوث بما معدله ستة أنواع من المبيدات المختلفة. تستعمل النحلات المرضعة هذا الطلع لعمل خبز النحل الذي تطعمه لليرقات.

ببحث تأثيرات أربعة مبيدات شائعة: فلوفالينات, كومافوس, كلوروثالونيل وكلوربيروفوس على يرقات النحل، قام الباحثون بتربية اليرقات في المختبر. قاموا بعد ذلك بتطبيق كل مبيد لوحده وحسب كل احتمالات المشاركة مع المبيدات الأخرى على خبز النحل لتحديد ما إذا كانت هذه المبيدات الحشرية والفطرية تعمل لوحدها أم متشاركة لإحداث حالة تسمم لنمو نحل العسل وتطوره.

قام الباحثون أيضاً بدراسة تأثيرات مادة NMP على يرقات نحل العسل بتطبيق سبعة تركيزات منها على غبار الطلع المقدم وعلى الغذاء الملكي. قام الفريق بإطعام يرقات النحل المرباة في المختبر بالغذاء الملوث بعدة أنواع وتركيزات. تستعمل مادة NMP لإذابة المبيد مما يؤدي لانتشار المواد الفعالة على سطح النبات أو الحشرة المطبقة عليها.

يقول فرازير: "وجدنا أن خليط المبيدات له تأثيرات أكبر في تسميم اليرقات من ما نتوقعه من مبيد مفرد". من بين المبيدات الأربعة كانت يرقات نحل العسل أكثر حساسية لكلوروثالونيل. كما أنها متأثرة سلباً بخليط الكلوروثالونيل مع الفلوفالينات. بالإضافة لذلك كانت اليرقات حساسة لإشراك الكلوروثالونيل مع مبيد العناكب كومافوس. على العكس, إضافة الكومافوس قلل بفعالية سمية خليط الفلوفالينات والكلورو ثالونيل.

طبفاً لكريس مولين، أستاذ علم الحشرات بولاية بنسلفانيا، يمكن أن تسمم هذه المبيدات يرقات نحل العسل أو يمكن أن تقتلها مباشرة بتعطيل الفطور المفيدة الضرورية لتتمكن اليرقات من تحضير الطلع كخبز نحل.

وقال: "التعرض المزمن للمبيدات خلال المرحلة المبكرة من حياة نحل العسل قد يؤدي لتغذية غير مناسبة أوتسمم مباشر مع ما ينتج عنه من خفض فرص نجاة وتطور حضنة النحل الداخلية."

أشار الباحثون إلى أن الفلوفالينات والكومافوس تستعمل كثيراً من قبل النحالين لمكافحة حلم الفاروا وهي موجودة في خلايا النحل منذ حوالي خمس سنوات. كلوروثالونيل مبيد فطور زراعي واسع الانتشار كثيراً ما يطبق لمحاصيل في فترة الإزهار عندما يزورها النحل للتأبير لأنها كما يُعتقد آمنة للنحل. كلوربيريفوس يستعمل على نطاق واسع كمبيد فوسفوري عضوي في زراعة المحاصيل.

يقول مولين: "تقترح معطياتنا أن المبيدات الشائعة كلوروثالونيل, فلوفالينات, كومافوس وكلوروبيريفوس، مفردة أو مجتمعة، لها تأثير خافض لفرص نجاة يرقات نحل العسل. هذه أول دراسة تفيد بتأثيرات سميـّة جديـّة على نمو يرقات نحل العسل بالتركيزات التي توجد في الغذاء في خلايا النحل".

وجد الفريق أيضاً أن كميات متزايدة من مادة NMP تؤدي لازدياد موت اليرقات حتى عند أخفض التركيزات المختبرة. وقال مولين: "هناك عدد متزايد من البحوث التي أفادت على مدى واسع من التأثيرات العكسية للمكونات الغير فعالة على صحة الإنسان، بما فيه تعزيز سمية المبيدات للأعصاب، الأوعية الدموية، الجهاز التنفسي والنظام الهرموني. كمية الكيماويات العضوية الصنعية المستعملة في بيئات الولايات المتحدة هي مواد مثل NMP والتي تصنف على أنها آمنة.

" عدة بلايين الجنيهات من المواد الخاملة تحمـّل على كلفة الكيماويات من المبيدات الفعالة، والعقاقير ومواد العناية الشخصية التي تضاف لها. من بين هذه الإضافات المذيبات واللاصقات السطحية التي معروف أنها عالية السمية للأسماك والبرمائيات ونحل العسل وأحياء أخرى. بما أننا وجدنا أن NMP تؤثر على حياة يرقات نحل العسل، ما تزال هناك حاجة لتوضيح دور هذه المواد الغير فعالة في تدهور المؤبرات."

كتبت هذه المقالة سارة لاجونيس وظهرت في PSU|News

29 – 1 - 2014 

التعرض الطويل الأمد للمبيد neonicotinoid يعيق قدرة النحل على التغذي بحبوب اللقاح

التعرض الطويل الأمد للمبيد neonicotinoid يعيق قدرة النحل على التغذي بحبوب اللقاح

ترجمة الدكتور طارق مردود


أظهرت دراسة شارك في تأليفها عالم من جامعة جويلف أن تعرض النحل المناسب لترددات راديوية صغيرة يظهر أن التعرض الطويل الأمد للمبيد neonicotinoid يعيق قدرة النحل على التغذي بحبوب اللقاح.
تم نشر البحث من قبل نايجل رين، وهو أستاذ في مدرسة جيلف في العلوم البيئية، وريتشارد جيل من امبريال كوليدج في لندن في 9 يوليو في مجلة البيئة الوظيفية الصادرة من جمعية البيئة البريطانية. 

دراسة: النحل يستخدم علفاً ملوثاً تعرض سابقاً للمبيدات

تظهر الدراسة كيف يؤثر التعرض للمبيدات طويلة الأجل من يوم إلى يوم سلوك النحل الفردي، بما في ذلك جمع حبوب اللقاح واختيار الشغالات الزهور للزيارة.
قال رين الذي يشغل كرسي عائلة (ريبانكل) لصيانة المؤبرات في كندا: "على النحل أن يتعلم أشياء كثيرة عن بيئته بما في ذلك كيف يجمع غبار الطلع من الأزهار. التعرض للمبيد نيونيكوتينويد neonicotinoid يسبب منع النحل من أن يكون قادراً على تعلم هذه المهارات الأساسية."

راقب الباحثون نشاط النحل باستخدام الترددات الراديوية (RFID) ذات العلامات المشابهة لتلك المستخدمة من قبل شركات البريد السريع لتتبع الطرود، وهي تتبع النحل عندما يغادر فردياً، وعندما يعود إلى الخلية، وكمية حبوب اللقاح التي قام بجمعها ومن أية أزهار.

عمل النحل في الطوائف الغير معالجة على نحو أفضل في جمع حبوب اللقاح لأنها تعلمت التغذية. ولكن النحل الذي تعرض للمبيدات الحشرية neonicotinoid أصبح أقل نجاحا على مر الزمن في جمع حبوب اللقاح. الطوائف المعالجة بالـ Neonicotinoid، فشلت حتى عند إرسالها إلى أغزر المراعي في محاولة للتعويض عن عدم جمع حبوب اللقاح من النحل فردياً.
وقال رين: "بالإضافة إلى جمع حبوب لقاح أقل، كانت تفضيلات الزهرة المعرضة للـمبيد neonicotinoid لدى النحل مختلفة عن تلك التي تستخدم غذاء من طوائف النحل الغير معالجة."

درس رين وجيل آثار اثنين من المبيدات - ايميداكلوبريد، واحدة من ثلاث مبيدات محظورة حاليا للاستخدام على المحاصيل الجذابة للنحل من قبل المفوضية الأوروبية، وneonicotinoid وبيريثرويد (لامدا سيهالوثرين) - تستخدم وحدها أو مجتمعة، درسا تأثيرهما على سلوك النحل الفردي لـ 40 خلية لمدة أكثر من أربعة أسابيع.

وقال رين: "على الرغم من أن التعرض للمبيدات قد بدا كسبب محتمل لتراجع النحل، حتى الآن كان لدينا فهم محدود عن المخاطر التي تشكلها هذه المواد الكيميائية، خاصة كيف تؤثر على سلوك البحث عن الطعام الطبيعي".
Neonicotinoids تشكل نحو 30 في المائة من السوق العالمية للمبيدات. النباتات التي تزرع من البذور المعالجة بالـ neonicotinoid يكون المبيد في جميع الأنسجة، بما في ذلك الرحيق وحبوب اللقاح.

وأوضح رين "اذا كانت المبيدات تؤثر على السلوك الطبيعي لفرد النحل، هذا يمكن أن يكون خطيرا لتأثيره على النمو وبقاء النحل".
يشير الباحثون إلى ضرورة إصلاح لوائح المبيدات، بما في ذلك إضافة النحل والنحل الانفرادي لتقييم المخاطر التي تغطي حاليا نحل العسل فقط.
وقال رين: " قد يكون النحل أكثر حساسية لآثار المبيدات عندما تحتوي خلاياهم على بضع مئات من العمال على الأكثر، مقارنة مع عشرات الآلاف في خلية نحل العسل".

التاريخ: 10-7 - 2014
ترجمة الدكتور طـارق مـردود

تسجيل طنين خلية النحل لمعاينة صحة الحشرات

تسجيل طنين خلية النحل لمعاينة صحة الحشرات
Bee hive hums recorded to monitor insects' health
مارك وارد - By Mark Ward
المراسل التقني للبي بي سي
1 فبراير/شباط 2012

 
نحل العسل يستخدم الاهتزاز للتواصل عندما تكون داخل الخلية
 

وضعت أجهزة مراقبة إلكترونية (Monitoring devices ) داخل خلايا نحل في سكوتلاندا كجزء من مشروع لإبقاء عين على صحتها.

أجهزة المراقبة تسجل الحرارة وتستعمل سماعة (ميكروفون) لتسجيل همهمات النحل الصادرة عند عملها وعند راحتها.

بدأ هذا البرنامج لإظهار الاختلافات العديدة في أصوات النحل لاستعمالها في تحقيق هدفهم.

يساعد المشروع أيضاً في معرفة أية قوى بيئية والعوامل وراء انحدار النحل والمؤبرات الأخرى.
مرحلة الأصوات
الجهاز من ابتكار هيو إيفانز (Huw Evans) الذي هجر عمله السابق في تجارة الهنندسة الإلكترونية ليعمل في تربية النحل.

أبدى رغبته في الحصول على فكرة أفضل عما يحدث داخل الخلية جاءته بعد تجربة فاشلة مع الخلايا في فورة التطريد.

اعرف السيد إيفانز العمل الذي قام به في الخمسينات (Huw Evans) مهندس الصوت في البي بي سي والنحال إيدي وودز (Eddie Woods) الذي ابتكر جهازاً يحلل الأصوات التي يصدرها النحل في الخلية.

يتهم السيد وودز أن أكثر من 90 بالمئة من كشوفات النحالين لخلاياهم كانت غير ضرورية لأن النحل، في معظم الأحيان، كان بحالة جيدة.

في هذه الحالات، ما يفعله النحال عندما يفحص الإطارات، أنه يزعج النحل ويعيق إنتاج العسل.

لإدارة تربيته للنحل بدقة، أنتج السيد وودز جهازاً أسماه "أبيديكتور Apidictor" في معرفة متى تحتاج الخلية للمساعدة لأنها كانت مريضة، تسير ببطء على الإطارات أو أنها قريبة من التطريد.

عيب استعمال جهاز أبيديكتور كان أن على النحال أن يزور الخلية مراراً وإدخال الميكروفون للاستماع إلى أصوات النحل وقتها.

 
حلم الفاروا واحد من آفات كثيرة تؤثر على صحة طائفة النحل.
 
طور جهاز السيد إيفانز الإبيديكتور باستعمال معالجات الإشارات الرقمية والخوارزميات مصممة لتمييز الاختلاف في الطنين. وقد شكل شركة تدعى (أرنيا Arnia) لتسويق الجهاز.

يقول "كل عمل للنحل يقوم به داخل الخلية يعطي صوتأً مختلفاً قليلاً، لذا إذا استطعنا الاستماع لمجموع الأصوات داخل الخلية وأمكننا التمييز بينها، فسنستطيع أن نعرف الكثير عن ما يجري داخل الخلية".

ويتابع:"بدأنا بالمراقبة للتنبؤ بالتطريد، ولكن عندما نبحث بين البيانات لاحظنا بعض الأشياء الأخرى. يمكن للجهاز أن يشير لقوة الطائفة، ملاءمة الخلية، كم سرعة البناء في الخلية، ميلها للتطريد وأشياء أخرى مشابهة."

الجهاز عبارة عن صندوق مسطح أسود بحجم بحجم جهاز آي فون يقيس بانتظام حرارة الحضنة داخل الخلية وأصوات النحل. هذه البيانات ترسل بانتظام لوحدة رئيسية منفصلة، التي تجمع البيانات من عدة أجهزة، كما أنها تسجل درجة الحرارة الخارجية وسقوط الأمطار.

كلما أرسلت الوحدة الرئيسية التي استلمتها من كل الأجهزة، بالإضافة لبيانات الطقس، ترسلها إلى مخدم (server) عن طريق شبكة الهاتف المحمول.

منع الضجيج
بينما كان السيد إيفانز يعمل على تطوير الجهاز، قام بتحسين أدوات تحليل البيانات التي تبين الطنين المختلف في الخلية. وهو يأمل أن هذا سيساعد العلماء في البحث عن المشاكل التي تصادف النحل بإعطائهم مؤشرات عما يحدث قبل انهيار الخلية.

السيد إيفانز يعمل مع منظمة نحالي سكوتلاندا، العلب السوداء الصغيرة (الأجهزة) موضوعة الآن في حوالي 70 خلية عبر المنطقة.

البيانات المستحصل عليها بواسطة الأجهزة تخدم أيضاً البحث الذذي يقوم به كريس كونولي من جامعة دوندي الذي يشارك في مبادرة الحشرات المؤبـّرة () - مشروع خمس سنوات 10 مليون جنيه استرليني يهدف لفهم سبب تضاؤل أعداد هذه الحشرات.

النحل مؤشر جيد على صحة هذا المجموع الكبير من الحشرات حيث منالسهل دراستها لأنها تعيش في خلايا. كما قال السيد كونولي.

 
(وضعت الأجهزة في حوالي 70 خلية عبر سكوتلاندا).
 
"نحن نراقب الخلايا كيف تبني الطوائف بناط خلال الموسم" يقول. "نأمل أن نستطيع أن نجد العلاقة بين الأحداث التي تجري في كل خلية مع معالجة معينة تضرب النحل للخلف أم لا، وما إذا كان الطقس والعوامل الأخرى تلعب أيضاً دوراً".

"النحل مهم جداً لأنها، مع المؤبرات الأخرى، تنتج 30% من غذائنا".

إتصالات
يأمل السيد إيفانز أيضاً أن المراقبة المنتظمة لأصوات الخلية ستبين متى يكون النحل مريضاً وماهو المرض الذي أصبها.

" لقد لاحظنا أن صوت الطوائف المريضة مختلف" تابع يقول، "ولكننا لم نحدد أية أصوات تصدر عند مرض معين، وهذا تجري معرفته".

بالإضافة لمساعدة النحالين، يمكن أن يعطي العمل على مراقبة الخلية تفاصيل كثيرة عن حقائق غير معروفة عن حياة النحل.

"نحن نعرف القليل عن الاتصالات الصوتية فضلاً عن أي نوع آخر من الاتصالات بين النحل،" يقول ألكساندروز باباكريستوفورو، الأخصائي البيولوجي لدى جامعة أريسطو في ثيسالونيكي والذي يدرس النحل.

"يهدف الباحثون النظر في الاتصالات المرئية أو الاتصالات الكيميائية. هم لم يعيروا انتباهاً أكثر للأصوات".

ينشأ الصوت في الخلية من تحريك النحل لأجنحتها وحلقات بطنها فيما هم يقومون بالعمل في الخلية. بما أن النحلة لا تملك أذناً، فإنه يعتقد أن الصوت مهم جداً لتوجيه نشاط الخلية لأن النحل غالباً ما يكيف قرص الشمع ليكون أفضل موجه للاهتزاز.

كان الصوت هام جداً داخل الخلية حيث تكون الرؤية غير مجدية والإشارات الكيميائية تأخذ وقتاً لتتفعل، يقول السيد باباكريستوفورو.

"إنه مجال ضخم يجب أن نعيره إنتاهنا"، يقول أيضاً: "هناك ستظهر معطيات مدهشة".

((نقلاً عن موقع نحلة www.na7la.com بإدارة الدكتور طارق مردود))
تـرجـمــة الدكـتـور طـارق مـردود

إعادة تأصيل نحل العسل في الولايات المتحدة

إعادة تأصيل نحل العسل في الولايات المتحدة

إستيراد نطاف نحل العسل الأوروبي Apis mellifera  لدعم أعمال تأصيل النحل في الولايات المتحدة الأمريكية

والتر س. شابارد
جامعة واشنطن الحكومية
ترجمة الدكتور طـارق مـردود

تقوم عدة مؤسسات أمريكية بالتعاون في إنجاز مشروع ضخم لإعادة تأصيل سلالات نحل العسل التي أدخلت للقارة الأمريكية واختلطت مع بعضها بحيث أصبح من الصعب الحصول على سلالة نقية من أي منها لأغراض التربية والانتخاب.

يسمى المشروع Managed Pollinator Coordinated Agricultural Project (CAP) ويسعى كهدف واسع إلى دمج عترات نحل العسل المقاومة للأمراض مع نحل الولايات المتحدة وزيادة التنوع الوراثي المتوفر لأغراض تأصيل النحل.
النحل الموجود في الولايات المتحدة جاء من نحل العسل الذي أدخل للبلاد منذ عام 1859، وكان من سلالة النحل الإيطالي (Apis mellifera ligustica )، ثم في عام 1922 صدر قرار يمنع استيراد نحل العسل لمنع دخول الحلم القصبي وتوسع بعد ذلك بمنع استيراد المواد الوراثية من نطاف أو بيوض بعد وصول النحل المتأفرق إلى جنوب أمريكا. وقد حقق هذا المنع هدفه، إذ لم يدخل الحلم القصبي الولايات المتحدة حتى عام 1984.

بعد دخول الحلم القصبي ومن ثم دخول حلم الفاروا عام 1987، عانى النحل الأمريكي، بما فيه البري، من انخفاض أعداده بشدة. قبل هذا الانخفاض اعتبر النحل البري مصدراً وراثياً لمنتجي الملكات التجاريين الأمريكيين. لذلك يسعى المشروع لتزويد المربين الأمركيين بأصول وراثية للسلالات الأصلية الموجودة في أمريكا عن طريق استيراد نطاف من موطنها الأصلي.

مثّـل حفظ النطاف بالتجميد Cryopreservation إمكانية كبرى مع التحسينات الحديثة التي أدخلت على الطرائق مما وفر الوسائل لاستعمال هذه التقنية المنتجة لجهود كلا تأصيل وصيانة نحل العسل.

كجزء من الجهود المبذولة لتزويد مربي النحل الأمريكيين بتنويعات وراثية إضافية من نحل "العالم القديم"، اشترك باحثون عديدون من عدة مؤسسات في جهود جمع وإدخال أصول وراثية من عدة "تحت أنواع"subspecies نحل عسل أوروبي إلى الولايات المتحدة لتحسين النحل الأمريكي وتأصيله.

التحضير لجمع ذكور من منحل في وسط إيطاليا قرب بحيرة سكانّـو (ل. أكويلا).

للإنتخاب والتأصيل دوركبير في زيادة إنتاجية الحيوانات الزراعية. فمثلاً كان متوسط إنتاج البقرة من الحليب عام 1944 بحدود 4600 رطل في السنة، أما الآن فقد بلغ 20 ألف رطل (عام 2007). هذا يعني أن إنتاج البقرة الواحد تضاعف أربع مرات نتيجة للإنتخاب والتحسين الوراثي واستعمال التلقيح الصناعي. مثل هذا حدث في معظم الحيوانات الزراعية. وبالنسبة لنحل العسل استعمل على نطاق واسع التلقيح الصناعي في البحوث الوراثية لإنتاج ملكات تربية استعملت فيما بعد كأمهات تطعيم من قبل منتجي الملكات التجاريين لعترات خاصة مثل كرنيولي العالم الجديد وهجين مينيسوتا، أو كمصدر لعترات ذات صفات خاصة لتصالبها مثل الهجين الحساس للفاروا VSH .

جمعت مجموعة البحوث نطافاً طازجة من النحل الإيطالي Apis mellifera ligustica من منحل المعهد الوطني لتربية النحل في ريجيو إيميليا بإيطاليا وأرسلتها إلى الولايات المتحدفي أعوام 2008 - 2010. استعملت هذه النطاف خلال أسبوع من وصولها لتلقيح ملكات إيطالية من سلالة محلية موجودة لدى المربين الأمريكيين. هذه الملكات وزعت على مربين متعاونين وخضعت "للتشتية" في شتاء الشمال لتقييمها. وفي عام 2012 قامت مجموعة أخرى بالسفر إلى إيطاليا وتعاون معها عدد من الأخصائيين الإيطاليين وكما تعاونوا مع عدد من النحالين ومنتجي الملكات في عدة مناطق في إيطاليا لتمييز النحل المحلي وحمايتها من النحل المستورد. فحسب قوانين الإتحاد الأوروبي يمكن الآن أن تباع سلالات وأنواع وهجن نحل العسل في معظم دول الاتحاد بغض النظر عن مصدرها الوراثي.

جزء من منحل بحوث لدى المعهد الوطني لتربية النحل (ريجيو إيميليا - إيطاليا).

سُـمِح فقط باستيراد نطاف النحل القوقازي Apis mellifera caucasica، وجرى تلقيح ملكات عذارى  كرنيولية من السلالة الأمريكية عام 2010. وفيعام 2011 جرى تلقيح بنات من هذه الطوائف الهجين بنطاف طازجة قوقازية مستوردة فنتجت لدينا طوائف تحمل 75 بالمئة من المواد الوراثية للسلالة القوقازية. وفي عام 2012 لقحت الملكات من هذه الطائفة بنطاف طازجة قوقازية مستوردة فنتجت لدينا طوائف تحمل 87.5 بالمئة من المواد الوراثية للسلالة القوقازية.. ومن ثم لقحت ملكات عذراوات من هذه الطائفة طبيعياً في منحل متعاون بمنطقة معزولة يحوي خلايا قوقازية وجُعلت طوائفها تمضي الشتاء في مناطق بيئية مختلفة ليجري تقييمها عام 2013.

الملكات التي لقحت صناعياً من نطاف طازجة يمكن أن تُدخل لخلايا مكتملة الحجم وأن تمضي الشتاء بشكل طبيعي. كما أن الملكات التي لقحت بنطاف مجمدة تستطيع أن تنتج حضنة شغالات طبيعية وأن تستخدم كمصدر لليرقات تستخدم للتطعيم وإنتاج جيل جديد من الملكات مستفيدين من مدة بقائها القصيرة بسبب محدودية النطاف لديها ولتعرض هذه النطاف للتلف خلال فترة تجميدها.

استعمل حاجز ملكة لجمع الذكور العائدة من خارج الخلية.

من بين الثلاث سلالات التي استطعنا استيراد نطافها للتربية في الخمس سنوات الماضية، سلالة النحل الكرنيولي Apis mellifera carnica كانت الأكثر استخداماً، مع خلفة من ملكات تربية تلقحت صناعياً وأمضت الشتاء واختبرت بالتعاون مع منتجي الملكات. في الحاضر، العديد من منتجي الملكات في كاليفورنيا يبيعون ملكات من بينها من تملك جينات من مستورداتنا أعوام 2008-2011. أسباب القبول السريع للمواد الوراثية  لسلالة كارنيكا المستوردة نسبة للنحل الإيطالي عديدة. أولاً النحل الإيطالي كان السلالة الأكثر ااستعمالاً من قبل منتجي الملكات في الولايات المتحدة وطوروا سلالاتهم التجارية خلال عملهم المديد ملبين طلبات النحالين، وهم يتوقون لتجريب أية مصادر أجنبية سواء عترات  traitsيرغبون في إدخالها لنحلهم أم لضم هذه المصادر الوراثية لمخزونهم الخاص. ثانياً  نظراً للعدد الكبير من منتجي الملكات الذين يعتنون بسلالات النحل الإيطالي، فقد كانوا قادرين للمتاجرة  بالملكات (أي بالمادة الوراثية) بين بعضهم البعض عندما يشعرون بالحاجة للتعاون في الحصول على تنويع في خطوطهم المرباة. إضافة لذلك، مئات الآلاف من الملكات الأسترالية المصدر من سلالات إيطالية استوردت إلى الولايات المتحدة مابين عامي 2004 و2010 دون معرففة تأثيرها على السلالات الموجودة.

عينات من نطاف نحل العسل جاهزة للحفظ بالتجميد. لاحظ اللونين الأحمر والأصفر المستعملين لتمييز العينات في فترة التجميد. النطاف هي الجزء ذو اللون الوردي قرب أسفل الأنبوب.

في حالة نحل العسل القوقازي، متطلبات إعادة تكوين هذه السلالة في الولايات المتحدة عن طريق التصالب الأولي مع النحل الكرنيولي قد لوحظت. الاستيراد الأولي لنطاف A.m. caucasia  حصل في عام 2010. وهكذا فقد كان لدينا وقت محدود فقط لتقييم هذه السلالة في برنامجنا للتأصيل. لكن، انطلاقاً من الاهتمام الذي أبداه عدد من النحالين ومربي الملكات نخطط لتقديم بعض من هذه المواد لمنتجي الملكات عام 2013.

تربية نحل العسل ومستودع الأصول الوراثية

ونحن نتطلع إلى مستقبل الزراعة، من الأهمية بمكان أن ندرك أن أساليب الإنتاج الزراعي الحالي تعتمد اعتمادا كبيرا على التأبير من قبل نحل العسل وتربية النحل المتنقلة. يتطلب إنتاج اللوز وحده خدمات تأبير سنوي بأكثر من نصف خلايا نحل العسل المدارة في الولايات المتحدة في أواخر الشتاء / الربيع المبكر. ونظرا للمتطلبات المناخية للوز (أكثر من 80? من إنتاج العالم يحدث في ولاية كاليفورنيا)، فمن غير المرجح أن ينتقل إنتاج اللوز إلى مواقع أخرى في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وهكذا، ثبقى الحاجة إلى نحل العسل، والنقل وكثافة الزراعة العالية فمن المرجح أن يستمر اللوز ليكون قائد صناعة تربية النحل التجارية. إذا، فيما يتعلق باللوز، ومتى كان الإنتاج الزراعي من المحاصيل الأخرى يعاني من تحولات نحو زراعة أحادية المحصول أقل وصغار منتجين أكثر، وغير نوع النحل وتربية نحل العسل غير المتنقلة، من المحتمل أن تلعب عملية تأبير المحاصيل دورا أكبر في الغذاء والعلف ، تماما كما يفعلون بالفعل في حدائق المنزل الصغيرة والزراعة المزرعية و مبانيها. ومع ذلك، في الوقت الحاضر، فإن المسألة الحاسمة لنحل العسل فإن الخلية الصحية لا تزال ذات أهمية قصوى للإنتاج الزراعي. ومربوا النحل والباحثون والصناعة ما تزال تناضل من أجل إيجاد وسائل آمنة وفعالة للحفاظ على خلايا نحل العسل على قيد الحياة ومزدهرة دائماً.

بين 28 نوع من أنواع نحل العسل ، هناك اختلافات في الجينات واسعة النطاق في جميع أوطانها القديمة ، نتيجة للظروف البيئية والمناخية المتنوعة التي يواجهها هذا النوع على مدى آلاف السنين. وهكذا، تراكمت لنحل العسل عوامل تكييفها لشمال أوروبا، وساحل البحر الأبيض المتوسط، وجبال القوقاز وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. جميع الاختلافات الوراثية التي تكمن وراء صفات محددة تساعد على التكيف داخل تاريخها الخاص. في كثير من الحالات، فإن بعض هذه الصفات هي أكثر أو أقل "مرغوب فيه" من وجهة نظر مربي النحل لإدارة الخلايا في الولايات المتحدة. وهكذا، في حين أن الاتجاه هو لرفع معدلات التطريد و"الدفاع" في نحل العسل الإفريقي (المستمدة من أفريقيا جنوب الصحراء scutellata m. A.) بشكل واضح، وهي سمة غير مرغوب فيها بالنسبة لمربي النحل في معظم الولايات المتحدة، وقدرتهم على التعايش مع حلم الفاروا الطفيلي دون معالجة كيميائية أو تدخل كصفة موضع ترحيب من قبل معظم النحالين (مارتن ومادينا، 2004).

على الرغم من أنه لا يزال هدفا بعيد المنال، واحدة من الأهداف الرئيسية لتربية النحل هي التحرك في اتجاه تطوير إدارة جموع نحل العسل التي هي منتجة ومفيدة من وجهة نظر احتياجات الإنسان، مع الحفاظ أيضا على الصفات التي تسمح لهم بالنمو وإعالة أنفسهم دون تدخل مفرط من جانب مربي النحل في شكل المبيدات الحشرية والأدوية. إعادة جمع نحل المصدر الأصلي الذي كان الأساس في وقت مبكر عندما أحضر نحل العسل إلى الولايات المتحدة، ويقدم المادة الوراثية الإضافية لمربي النحل لتقييم الصفات التي تؤدي إلى هذه الغاية. وبالمثل، الحفظ بالتبريد وسيلة لمزيد من الاستفادة بشكل كامل بهذه الموارد الجينية من دون الحد من المدة القصيرة جدا "لحياة الرف" للسائل المنوي الطازج.

التجميد جاري. عينات النطاف موجودة في الوحدة السوداء المملوءة بالنيتروجين السائل على اليسار. الكومبيوتر مستعمل للتحكم بدرجة التجميد.

ونحن ننظر إلى مستقبل تربية النحل، فإن إنشاء "مستودعات" المادة الوراثية الجينية cryopreserve لنحل العسل توفر الوسائل اللازمة للحفاظ على التنوع الوراثي الموجود داخل نحل العسل ، خاصة السلالة أو "سلالات" طبقة عليا محددة من نحل العسل جرى اختيارها محليا. وهذا من القواسم المشتركة مع المستودعات الجينية التي يتم الاحتفاظ بها للأنواع الزراعية الأخرى، ومستودع لنحل العسل، يضمن توفير وسائل أكثر سهولة لإجراء اختبار النسل، حيث يمكن تقييم "نتائج" تصالبات محددة ثم المصادر (الوالدين) - يمكن أن يكون بأثر رجعي "ومسجل"- ، كما أن قيمتها للتربية في المستقبل عالية. ومن شأن مستودع المادة الوراثية لنحل العسل cryopreserve أن يسمح أيضا لمنتجي الملكات عينات من وضعها الراهن وإخراجهم بعد سنوات عديدة في وقت لاحق لأغراض التصالب الرجعي backcrossing أو إعادة تكوينها. المستودعات تسمح أيضا بسهولة النقل وتبادل المواد الوراثية بين منتجي ملكات نحل العسل في جميع أنحاء البلاد أو في جميع أنحاء العالم (بعد الرقابة التنظيمية المناسبة). بمعنى من المعاني، الحفظ بالتبريد وإنشاء المستودعات الجينية توفر الوسائل للتكاثر عبر "الزمان والمكان"، مما يسمح بحفظ الأصول الوراثية لنحل العسل لسنوات أو عقود ثم قك تجميدها لاستخدامها بالتربية كما تملي الاحتياجات.
                                                                  ترجمة الدكتور طارق مردود

النحل يمكنه إعادة الزمن الى الوراء وعكس شيخوخة الدماغ

النحل يمكنه إعادة الزمن الى الوراء وعكس شيخوخة الدماغ
نقلا عن صحيفة هندوستان تايمز


وجد العلماء في جامعة ولاية أريزونا أن كبار السن من نحل العسل يعكس على نحو فعال شيخوخة المخ عندما يتحمل مسؤوليات عش النحل التي تعالج عادة بواسطة نحل أصغر من ذلك بكثير، في حين أن البحث الحالي في سن الخرف عند الإنسان ذات الصلة يركز على إمكانية العلاج بدواء جديد، وقال الباحثون ان هذه النتائج تشير الى انه يمكن استخدام التدخلات الاجتماعية لإبطاء أو علاج الخرف بتقدم السن.
وفي دراسة أخرى، أظهر فريق من العلماء من جامعة ولاية أريزونا وجامعة النرويج لعلوم الحياة، بقيادة أمدام غرو، وهو استاذ مساعد في كلية جامعة ولاية أريزونا لعلوم الحياة، أن إجبار النحل المسن على القيام بالمهام الاجتماعية داخل العش يسبب تغيرات في التركيب الجزيئي لأدمغتهم.

وقال أمدام: "كنا نعلم من الأبحاث السابقة أن النحل عندما يضطر للبقاء في العش ورعاية اليرقات (أطفال النحل)، فإنها تبقى مهتمة بهم عقلياً طالما كنا نراقبهم".

واشار الى انه "مع ذلك، بعد فترة من التمريض، يطير النحل لجمع الغذاء وتبدأ الشيخوخة بسرعة كبيرة. بعد أسبوعين فقط، كان يلبس النحل الأجنحة، وجسمه أصلع، والأهم من ذلك، يفقد وظائف المخ (قياساً على القدرة على تعلم أشياء جديدة). أردنا معرفة ما إذا كان هناك ليونة في هذا النمط من الشيخوخة لذا طرح السؤال: ماذا سيحدث لو طلبنا من النحل أن يحضر علفا لرعاية الأطفال الرضع اليرقات مرة أخرى؟ ".

خلال التجارب، أزال العلماء جميع النحل الصغير الممرض من العش ولم يتبق سوى الملكة والحضنة. عندما عاد النحل المسن إلى العش، تضاءل نشاطه لعدة أيام. ثم عاد بعض من النحل المسن في البحث عن الطعام، في حين أن آخرين استمروا برعايتهم للعش ولليرقات. اكتشف الباحثون أنه بعد 10 أيام من رعاية النحل للعش ولليرقات، نحو 50 في المئة من كبار السن قد تحسنت بشكل كبير قدرتهم على تعلم أشياء جديدة.

شهد فريق أمدام Amdam الدولي ليس فقط انتعاشا في قدرة النحل على التعلم، وإنما اكتشف أيضاً أنه حدث تغير في البروتينات في أدمغة النحل. عند مقارنة أدمغة النحل التي تحسنت نسبياً بتلك التي لم يحدث لها ذلك، وجد أن اثنين من البروتينات تغيرت بشكل ملحوظ. كما وجدوا أن Prx6، البروتين الموجود أيضا في البشر، يمكن أن يساعد في الحماية من الخرف بما في ذلك الأمراض مثل مرض الزهايمر، واكتشفوا مركباً آخر صنـّف "كوصي" بروتين الذي يحمي البروتينات وغيرها من التلف عندما يتعرض الدماغ أو غيره من الأنسجة إلى مستوى ضغط جهد خلوي.

بشكل عام، يهتم الباحثون في خلق عقاقير يمكن أن تساعد الناس على الحفاظ على وظائف المخ، ولكنها قد تحتاج لما يصل الى 30 عاما من البحوث الأساسية والتجارب. وأضاف: "بما أن البروتينات التي يجري بحثها في الناس هي نفسها البروتينات التي لدى النحل، فإن هذه البروتينات قد تكون قادرة على الاستجابة بصورة عفوية لتجارب اجتماعية محددة"،.

لكنه لاحظ أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات حول الثدييات مثل الفئران من أجل التحقيق في ما إذا كانت التغييرات الجزيئية نفسها في تجربة النحل قد تكون قابلة للتحريض اجتماعيا في الناس.


نشرت الدراسة في مجلة علم الشيخوخة العلمية التجريبية.

النحل وسيلة لمراقبة التلوث في المدن

النحل وسيلة لمراقبة التلوث في المدن
 


     يلجأ النحل المهدد بالانقراض في الأرياف بسبب مبيدات الحشرات إلى بعض المدن الفرنسية التي تضع قفرانا على أسطح دور الأوبرا أو عند مداخل المباني لتقييم نسبة تلوث الهواء في المدن.


وفي مختبرات للأبحاث في غرونوبل (جنوب شرق)، أبصر مشروع “بي سيكيورد” النور وهو يقضي بتطوير شبكة مؤلفة من آلاف القفران المزودة بأجهزة تحسس تسمح للعلماء بجمع بيانات بيئية.

وبفضل أجهزة تحسس تراقب سلوك النحل، تجمع قفران “بي سيكيورد” معلومات عن التلوث والتنوع الحيوي والجراثيم والنشاط الاشعاعي، على ما يقول أصحاب المشروع.

ويأمل هؤلاء أن يتمكنوا قريبا من وضع 300 قفير كمرحلة أولى يسمح لهم بتقييم نوعية الهواء من خلال الجزيئات التي يأتي بها النحل الذي يستطيع أن يغطي منطقة أوسع من التي يغطيها جهاز تحسس ثابت تبلغ مساحتها حوالى ثلاثين كيلومترا.

وقد بدأت منظمات من قبيل “أوم إي أباي” في ضاحية غرونوبل باختبار فقران في المدينة موضوعة على بعد مئات الأمتار من الطريق السريع بين مبنى من ثمانية طوابق وبضع منازل تضم حدائق مزهرة.

وخلافا للأفكار السائدة، تبين أن المدينة هي ملجأ “مثالي” للنحل، على ما يقول المدير العام للمنظمة كريستوف فوكون.

ويشرح فوكون وهو خبير في تربية النحل أن “التنوع الحيوي (في المدن) أكبر ومبيدات الحشرات أقل”.

ويقول هنري كليمان من الاتحاد الوطني لتربية النحل في فرنسا إن “النحل هو الضحية الأولى لمبيدات الحشرات المستعملة في الزراعة”.

وبما أن مربي النحل يشهدون تدهور جماعات النحل منذ منتصف التسعينيات، فهم يعتبرون أن وضع قفران في المدن هو الوسيلة المناسبة لتسليط الضوء على قضيتهم.

وتقدم بلدية ليل (شمال) نموذجا يحتذى به، إذ إنها عينت مستشارا خاصا بتربية النحل ووضعت سنة 2007 ثلاثة قفران على سطح دار الأوبرا المحلية.

ويشرح أحد القيمين على البرنامج أن “النحل يحثنا على التوقف عن استعمال منتجات خاصة بالنباتات لمعالجة المساحات الخضراء”. وتضم مدينة ليل حاليا 54 قفيرا للنحل.

لكن الاتحاد الوطني لتربية النحل في فرنسا يقدر أن إنتاج العسل في المدن يتراوح بين 1 و2 في المئة، مقارنة ب20 ألف طن من العسل ينتج سنويا في فرنسا.

ويؤكد الاتحاد أن “دراسات قد أظهرت أن كمية الرصاص الموجودة في العسل الذي ينتجه النحل في المدن صغيرة بقدر الكمية الموجودة في العسل الذي ينتج في المناطق الأخرى”. وبالتالي، لا حاجة إلى إجراء تحاليل صحية قبل طرح هذا العسل في السوق.
ترجمة الدكـتـور طـارق مـردود 

المستقبل الكويتية على الإنترنت

قرارات نحل (صندوق الصيد) تعمل مثل مخ معقد


قرارات نحل (صندوق الصيد) تعمل مثل مخ معقد


ريفر سايد, كاليفورنيا-
7 December 2011

البيت-المصيدة مليء بالقرارات بما يتعلق بنا وبنحل العسل. أحد القرارات المبكرة التي تواجهنا هي أين نسكن. ب. كيرك فيشر من جامعة كاليفورنيا، ريفر سايد، غالباً بالتنسيق مع توماس سيلي من جامعة كورنيل بنيويورك، درسوا طويلاً كيف يتخذ نحل العسل هذه القرارات.

((نقلاً عن موقع نحلة www.na7la.com بإدارة الدكتور طارق مردود))

يغادر الطرد خليته الأم ويبدأ بالبحث عن مسكن في تجويف في شجرة أو مكان آخر يصلح مسكناً آمناً لخلية جديدة. خلال ذلك يتواصل نحل الطرد فيما بينه عما وجدوه بواسطة الرقص. تعود النحلات-الكشافات من الموقع الملائم متحركة في هيئة 8 مشيرة إلى المسافة والاتجاه حتى المسكن الجديد، وتقوم نحلات أخريات بقراءة الإشارات الرافصة و تقوم باستكشاف المكان بنفسها.

تجد الكشافات عادة أكثر من مسكن وعندها يواجه الطرد مهمة القرار الذي يجب أن يتخذ سريعاً نظراً لكون الطرد مكشوفاً وموسم جمع العسل ينفذ. هذا القرار يجب أيضاً أن يكون صائباً فمستقبل الخلية الجديدة يعتمد على كون موقع السكن جيداً.

تقرير 8 ديسمبر/كانون أول لفيشر وسيلي ومجموعتهما المنشور في ساينس إكسبريس يقول أنهم وجدوا شيئاً جديداً: إشارة تلعب دوراً في اتخاذ القرار، إشارة مشابهة لما يحدث بين الخلايا العصبية في أمخاخ القردة عندما تتخذ القرارات تدعى "إشارة توقف"، وهي عبارة عن أزيز قصير يصدر عن الكشافة المرسلة عندما تضع رأسها مفابل النحلة الراقصة ويكون تأثيرا "تقصير وإنهاء الرقص."


((نقلاً عن موقع نحلة www.na7la.com بإدارة الدكتور طارق مردود))
قال فيشر، بروفيسور في علم الحشرات: "يبدو أن إشارة التوقف عند طرد النحل تؤدي نفس الغرض عندما تتواصل أمخاخ القرود عندما تقرر كيف تحرك عيونها استجابة لأمر مرئي". وتابع قائلاً: "في إحدى الحالات كان لدينا نحل وفي نفس الوقت كان لدينا خلايا عصبية تبدي مستويات نشاط لوحدات -من النحل الراقص أو مراكز عصبية- تمثل نماذج مختلفة. سلوك النحل يمكن أن يظهر بعض الضوء على أنماط عامة في اتخاذ القرار.

لدراسة إشارة التوقف، قام سيلي وفيشر وتوماس شليجيل من جامعة بريستول ، المملكة المتحدة، اختبروا ثلاثة طرود أحدها في جزيرة قرب الساحل الرئيسي ويسكن في كهف طبيعي. ووضعوا صندوقي تعشيش محددين. ثم قاموا بتعليم النحلات التي تزور الصندوقين بلونين مختلفين. ثم سجلوا بالصورة المتحركة (فيديو) النحلات الكشافة تؤدي رقصات مرتعشة ورقصات متحركة تؤديها الكشافات المعلمة بواسطة بميكروفون وجهاز فيديو للتأكد متى تلقت إشارة التوقف ومن أية نحلات.

ما لاحظه الفريق الدولي هو أن إشارات التوقف كانت موجهة للراقصات التي تفيد عن مكان محدد من قبل كشافات الموقع الآخر حسب علامتها.

قال فيشر: "يبدو أن الرسالة التي تحاول الكشافة المرسلة أن تبلغها للراقصات أن الرقص يجب أن يلفت انتباهها لأن هناك موقع عش آخر يستحق اعتباره"، وأضاف فيشر: "مثل إشارة السلوك هذه ليست بالضرورة عدوانية. هي تقول ببساطة ( انتظر دقيقة، هناك شيء آخر لاعتباره، لذا دعونا لا نتعجل كل نحلة إلى موقع قد لا يكون الأفضل للطرد. كل النحلات لديها اهتمام مشترك بانتقاء أفضل الأماكن المتوفرة".

شرح فيشر أن أثر تقاطع السلوك يبدو في توقف التأشير بواسطة نحل صندوق الصيد وينعكس بتقاطع السلوك الموجود في الأنظمة العصبية. في ورقة البحث أورد أعضاء المجموعة باتريك هوجان وجيمس مارشال من جامعة شيفيلد، المملكة المتحدة، نماذج نظرية تبيـّن أن مثل هذا التقاطع في السلوك يساعد في ضمان أن قراراً لن يكون منعدماً بين خيارات متساوية في القيمة.

قال فيشر: "هذه حالة حرجة، على الطرد أن يختار موقعاً واحداً لعشه حتى لو توفر موقعان متساويان في النوعية". ويضيف: "هذا التقاطع في السلوك يعيق حدوث الرقص الاهتزازي استجابة لذلك، وهكذا فإن توظيف ذلك يكون ضد الموقع المنافس".

يتكون طرد النحل عندما تترك آلاف النحلات الخلية لتاسيس خلية جديدة وتتجمع داعية ملكتها الأم. تتعنقد النحلات الخارجة مع الطرد بقرب الخلية الأم لعدة أيام بينما تقوم عدة مئات من النحلات الكشافة، وهي الأقدم في الطرد، بإيجاد وإعلان مكانات للعش وتختار الأفضل منها.

للترغيب بأحد المواقع يجري القيام بالرقص على هيئة 8 مع الإهتزاز جيئة وذهاباً بينما تتحرك النحلة عبر منتصف الجزء الوسطي. تمثل زاوية جسم النحلة خلال جريها الاهتزازي بالنسبة لبقية النحلات زاوية الطيران. مدة الجزء الاهتزازي يخبر النحلات الأخرى كم يبعد موقع العش. يمكن أن يستنتج أن خطة الطيران للهدفهي: كلما كان الهدف بعيداً كلما طالت مسافة الإهتزاز، وزاوية الطيران نسبة للشمس تساوي زاوية اتجاه الرقص نسبة للاتجاه المستقيم للطرد.

لكي يختار كمسكن مستقبلي، يجب أن يحصل الموقع على اختيار عدد معين من النحلات الكشافة. بالإضافة هناك منافسة بين المواقع لجذب انتباه عدد محدد من الكشافات. وما أن يجذب موقع انتباه عدد معتبر من الكشافات، تقوم الكشافات بالإخبار عنه وتبدأ بتغيير إشاراتها ضمن الطرد. بعد ذلك تصدر إشارة "بيب" بهز عضلات أجنحتها مع الضغط على نحلة أخرى. تقود هذه الإشارة نحلات الطرد، التي يكون معظمها يتعلق بهدوء في الطرد خلال فترة اتخاذ القرار، للبدء بالإحماء تمهيداً للمغادرة.

إشارة الـ"بيب" تترافق أيضاً مع تغيـّر في سلوك "إشارة التوقف". بعد أن يبدأ التـ"بويب" لا تعود إشارات التوقف بالصدور وتبدأ بدلاً من ذلك الراقصات بتلقي إشارات التوقف من من الكشافات التي زارت موقعاً للتعشيش بالإضافة للموقع البديل.

ظاهرياً، عند هذه النقطة تتغير رسالة إشارة التوقف وتصبح كأنها تقول "أوقفوا الرقص، حان أوان الطرد ليغادر". ويشرح فيشر "من الضروري أن تبقى الكشافات مع الطرد طيلة طيرانه لأنها مسؤولة عن قيادته للموقع الجديد".
((نقلاً عن موقع نحلة www.na7la.com بإدارة الدكتور طارق مردود))

أساسيات وراثة نحل العسل

أساسيات وراثة نحل العسل

مأخوذة من ورشة عمل
في جامعة كورنيل - الولايات المتحدة

المثير في الوراثة أننا نجد أن كل الحياة على الأرض تدار (قليلاً أو كثيراً) بنفس القوانين. عندما نفهم بعض المبادئ الأساسية, نستطيع أن نفهم كيف يحدث الاختلاف الكبير بين الكائنات, من البكتريا إلى الفيل. والآن, بعد أن بدأ الكشف عن جينات (مورثات) مختلف النباتات والحيوانات, ندرك تماماً كم نحن قريبين من بعضنا. قد تكونوا سمعتم أن الإنسان يشترك مع الشمبانزي بـ99% من المورثات. ولكن هل تعرفوا أننا نتشارك مع الموز بـ25% من المورثات. رغم هذا يظل كل نوع متماثل بالمظهر, ونحل العسل له حصـّته من الخصوصية الوراثية المميزة. خصوصيته التي تجعل منه ما هو عليه.
     
من المحتمل أن العامل الوحيد الذي يجعل نحل العسل ما هو عليه الآن هو أن الذكور تولد من بيوض غير مخصبة. بعكس ذلك, لا يبدو أن هذا ذو أهمية كبيرة، لكننا سنرى أن الحقيقة هي كذلك.
الكروموزومات (الصبغيات):
الكروموزومات (الصبغيات) هي التراكيب التي تحتوي الجينات (المورثات) في الكائن. لدى النحل حوالي 15 ألف جين. معظم الحيوانات عندها عادة مجموعتين من المورثات: مجموعة تأتي من الأب ومجموعة ثانية تأتي من الأم. لهذا تدعى مزدوجة الصبغيات diploid . الإنسان يملك 46 صبغي: 23 منها أتت من نطفة الأب, و23 أخرى أتت من بيضة الأم. للنحل عدد مختلف من الصبغيات. الجنس المؤنث (الملكة والشغالة) تمتلك 32 صبغياً: 16 منها كانت موجودة في بيض الملكة, و16 جاءت مع نطفة الذكر (اليعسوب). بما أن الذكر يفقس من بيضة غير مخصبة فله 16 صبغياً فقط وهي التي كانت في البويضة. فذكور النحل أحادية الصبغيات haploid لأنها تملك مجموعة واحدة من الصبغيات.
نلاحظ أن البيضة تستطيع أن تحوي فقط نصف صبغيات الملكة, لذلك تستطيع أن تمرر فقط نصف مورثاتها لنسلها . كل بيضة تحتوي مجموعة متميزة من جينات الملكة, لذلك تكون كل بيضة مختلفة عن الأخرى. من جهة أخرى, للذكر 16 صبغياً يقدمها, لذلك كل نطفة تحتوي على كل مورثات الذكر. هذا يعني أن كل نطاف الذكر متماثلة تماماً, أي أنها نسخ, وهذا مختلف عن أكثر الحيوانات حيث تكون كل نطفة متميزة عن الأخرى كما أن كل بيضة متميزة عن الأخرى.
الشيء الآخر المميز في النحل هو عادته في التلقيح المتعدد. الملكة مزواجة وتتلقح من 10 – 20 ذكراً, عادةً في طيران واحد أو اثنين خلال يوم أو اثنين. تخزّن النطاف لسنين في الحوصلة النووية spermatheca . في الواقع نطاف ذكر واحد كافية لملء الحوصلة. يبدو أن الملكة تخاطر كثيراً وتستمر لتتلقح من ذكور كثيرة لكي تؤمن تنوعاً وراثياً ممتازاً للطائفة. يـُظن أن هذا التنوع الوراثي يؤمن صفات وراثية مقاومة للأمراض. كذلك, بما أن النحل يميل إلى التخصص في العمل داخل الخلية, فإن وجود تنوع كبير في الآباء يجعل الطائفة أكثر كفاءة.
نتيجة هذا التلقيح المتعدد أن الطائفة تكون مكونة من تحت عائلات مختلفة. كل تحت عائلة لها نفس الأم ولكن الآباء مختلفين. وبما أن كل النطاف من كل ذكر هي عبارة عن نسخ متماثلة, فإن هذا يعني أن الشغالات ترث 50% من جينات الملكة, و 100% من جينات الذكر. أي أن الشغالات من نفس تحت العائلة متماثلة في 75% من المورثات، لذلك تسمى أخوات متميزات supersisters
في كل الحيوانات الأخرى تقريباً يكون النسل offspring متماثلاً بـ 50% فقط من المورثات فيما عدا التوائم الشقائق. قد يكون هذا هو التفسير لماذا عند النحل والحشرات الاجتماعية الأخرى, تمتنع الشغالات عن الخلفة لكي تتيح للملكة إنتاج أخوات لهن أكثر. إذا ما أنسلت الشغالة خلفة لها فإن هذه الخلفة ستكون متماثلة بنسبة 50% فقط. ولكن بمساعدة الملكة على إنسال أخوات متميزات لهن سيكونون متماثلين بـ 75%. هناك مبدأ في الحياة يقول أن الفرد يجنح إلى عمل كل إمكانية لتوريث جيناته للنسل التالي. وهكذا فإن الحقيقة البسيطة أن الذكور تأتي من بيض غير ملقح, ولذلك فإن نطافها كلها متماثلة تشرح بدرجة كبيرة السلوك الاجتماعي للنحل.
يمكن أن نرى أن التلقيح المتعدد يؤدي إلى طائفة معقدة جداً. في هذا المجال تشير الألوان المختلفة إلى جينات مختلفة. ليس المطلوب إحصاءها كلها وإنما أن نعطي فكرة عن التعقيد الموجود. في الشكل التالي سنبسط الأشياء ببيان أن الملكة تلقحت من ذكر واحد. هذا نادراً ما يحدث في الطبيعة ولكن يمكن تحقيقه بالتلقيح الاصطناعي.
تحديد الجنس
سنتحدث الآن عن الألليلات الجنسية sex alleles. الألليل هي كلمة تعني نسخة من جين (مورّث). كمثال: الجينات المسؤولة عن العيون الزرقاء والعيون البنية هي ألليلات لجين لون العيون.
هذا يؤدي إلى أن هناك جين يتحكم بجنس النحل يدعى ألليل الجنس. وهناك قاعدة بسيطة لعمله: إذا كان هناك الليلين اثنين مختلفين ستتطور النحلة إلى أنثى: إما شغالة أو ملكة, وإذا كان هناك ألليل واحد ستتطور النحلة إلى ذكر. هناك طريقتين لإمكانية تواجد ألليل واحد. إذا كانت البيضة غير ملقحة فهي تحتوي ألليل واحد وستتطور إلى ذكر طبيعي. ولكن هناك طريقة أخرى لتواجد ألليل واحد, هذا إذا كانت البيضة ملقحة ولكن كلا الأم والأب يتصادف أن يتماثلا في الألليل الجنسي. ستتطور هذه البيضة الملقحة إلى ذكر ولكن هذا الذكر غير طبيعي لأنه ثنائي الكروموزومات ولن يستطيع أن يتصرف كذكر. مثل هذه الذكور ستدمرها الشغالات التي ستأكلها ما أن تفقس من البيضة. هذا سيظهر على شكل ثقوب في الحضنة (تسمى عندها الحضنة بالحضنة المثقـّبة). أسوأ النتائج تشاهد في التربية الداخلية. تزاوج الأخوة يعطي 50% فقط حضنة قابلة للحياة.
يـُعتقد أن هناك 19 ألليل جنسي مختلف. قد يكون هناك أكثر, ولكن هذا ما جرى إحصاءه في الدراسات. هذا مثال واضح يبين لماذا من المهم المحافظة على وجود اختلاف جيني. كلما كان هناك ألليلات جنسية أكثر في النحل كلما كانت الحضنة أكثر تماسكاً (حضنة مصمتة) وكان هناك نحل كثير في الخلية ليجمع العسل. هذا يشبه لعبة النرد. كلما حصلت على أرقام مزدوجة كلما ربحت. لو كان لديك حجر نرد ذو 20 وجهاً بدل 6 أوجه لازدادت إمكانية حصولك على هذه الأرقام. لذلك من المفيد أن نجلب دماً جديداً للنحل كل حين.
السلوك الصحي
يعتبر السلوك الصحي الأكثر نجاحاً في الممارسة في تحسين النحل, فقد درس جيداً وثبت أنه كفؤ لمكافحة تكلس الحضنة وتعفن الحضنة الأمريكي والفاروا.
يتحكم بالسلوك الصحي جينين متنحيين. أحدهما يجعل الشغالة تتعرف ولا تغطي النخروب المحتوي على يرقة مريضة. الجين الآخر يجعل الشغالة تزيل اليرقة المريضة وترميها خارجاً. من المحتمل لطائفة أن تحتوي على جين واحد من الجينين ولا تملك الجين الآخر, عندها لن يكون للطائفة سلوك صحي. من الممكن أيضاً لنحلات مفردة مختلفة أن تملك جيناً ولا تملك الجين الآخر.
لكي تظهر الصفة المتنحية يلزم أن تكون الشغالة متماثلة الزيجوت homozygous بالنسبة للجين. تماثل الزيجوت تعني أنها حصلت على نفس الألليل من الأب ومن الأم. اختلاف الزيجوت Heterozygous يعني أن النحل يملك واحداً من الألليلات فقط (لذلك فهو حامل) لذا لا تظهر الصفة. في المثال التالي بدأنا بملكة متماثلة الزيجوت لصفة السلوك الصحي وتلقحت من ذكور لا تملك صفة السلوك الصحي. لن يـُظهر النسل الناتج صفة السلوك الصحي ولكنه سيكون مختلف الزيجوت وحامل للصفة. من المهم أن نتذكر أنه عندما نتعامل مع الصفة المتنحية أنها لن تظهر في الجيل الأول. ولكن إذا كنت صبوراً وتابعت برنامجك فإنك ستنجح في الحصول على الصفة في الأجيال التالية.
بعد عدة أجيال من الإنتخاب والتربية في الطوائف التي أظهرت هذه الصفة, أمكن تثبيتها في مجموعة النحل وأصبح كل نحل هذه المجموعة يـُظهر هذه الصفة. وقد توصلنا لهذه النتيجة بمساعدة التلقيح الاصطناعي وفي مجموعة مغلقة.
المقاومة للحلم القصبي
وجد أخيراً أن المقاومة للحلم القصبي تتمثل في سلوك التنظيف grooming. تستعمل النحلة ساقيها الوسطيين لدفع الحلم بعيداً عن فتحة قصبتها التنفسية. كما وجد أن هذه الصفة تحكمها جينات سائدة لم تتم معرفة عددها. في المثال التالي سنفترض وجود جين واحد يتحكم بالصفة وأن الملكة ستتلقح من ذكر واحد يملك هذه الصفة:
الصفات السائدة أسهل في إدخالها في مجموعة نحل لأنها تظهر في الجيل الأول. ستظهر الصفة السائدة بالتساوي على النحل الذي يحمل جين الصفة سواء على واحد من الصبغيات أو على الاثنين. نحن بالطبع نفضل أن نربي فقط الملكات المتماثلة الزيجوت لهذه الصفة, ولكن لا توجد طريقة سهلة للتفريق بين المتماثلة الزيجوت والمختلفة الزيجوت. لهذا السبب من الصعب عملياً تثبيت جين سائد في مجموعة نحل من تثبيت جين متنحي.
كبت تكاثر الحلم
آخر صفة جرى العمل عليها هي صفة كبت تكاثر الحلم Suppressed mite reproduction (SMR), التي تبشر بحل مشكلة الفاروا, ولكنه من المبكر جداً القول كيف وماذا تعمل بالضبط. هناك شيء ينبئ أن النحل يحمل صفة إعاقة حلم الفاروا من التكاثر طبيعياً. بعض الفاروا لا تضع أية بيوض, الأخريات يضعن بيضاً في وقت متأخر فلا تبلغ, وبعضها لا يضع إلا بيوضاً ذكرية, بينما حلم آخر ينحصر بين شرنقة العذراء وجدار النخروب فتموت قبل أن تتمكن من وضع أي بيض. ما يزال غير معروف هل كل هذه الآثار هي عبارة عن صفة واحدة أم أكثر؟!. كما أننا لا نعرف كم عدد الجينات التي تشارك في إظهار هذه الصفة. لحسن الحظ أنه ليس ضرورياً أن نعرف كل هذه التفاصيل لكي ننتخب ونستعمل هذه الصفة.
توصل العالمان الدكتور هاربو والدكتور هاريس لانتخاب سلالة تحمل هذه الصفة لدرجة أن قليلاً - إن لم يكن بالمرة - لم تستطع الفاروا أن تتكاثر طبيعياً. بتصالب هذه السلالة مع نحل لا يتصف بكبت تكاثر الحلم (SMR) وجدوا أن التأثيرات كانت وسطى بين النمطين. هذا يشير إلى أن هذه الصفة محكومة ليس بجينات سائدة ولا بجينات متنحية, ولكن بما يسمى تراكمية additive. هذا يعني ببساطة أنه كلما ازداد عدد الجينات المؤثرة كلما ظهرت الصفة أكثر. بمرور الزمن, كلما كثرت الذكور التي تحمل الصفة كلما أمكننا أن نقدر المستوى المثالي لصفة كبت تكاثر الحلم (SMR).
الدنا الميتوكوندري
يستعمل الدنا الميتوكوندري Mitochondrial DNA لتتبع النسب الأمومي للنحل maternal lineage أو أي شكل آخر من الحياة. الميتوكوندريا هي organelles عضويات موجودة في كل خلية حية, وتدعى مراكز طاقة الحياة لأنها هي التي تجعل التنفس ممكناً, وهي تطلق الطاقة بحرق السكر بالأوكسيجين. وهي عبارة عن حبيبات صغيرة مثيرة للاهتمام يعتقد أنها كانت بكتريا مستقلة, وفي زمن بعيد مضى دخلت في الخلايا الحية وبقيت فيها بصفة تعايشية للأبد.
الشيء المهم معرفته عن الميتوكوندريا أنها تتكاثر بشكل منفصل عن بقية أجزاء الخلية. عندما تنقسم الخلية تنقسم الميتوكوندريا أيضاً في نفس الوقت. وهي تحتوي كمية صغيرة من الدنا DNA , ولكن هذا الدنا يبقى منفصلاً عن النواة. يوجد الميتوكوندريا في البيضة عندما تتكون, ولكن عندما تتحد النطفة مع البيضة عند التلقيح لتشكيل تركيب وراثي جديد, تبقى الميتوكوندريا بدون تغيير. لذلك تعبر من جيل إلى آخر مع البيض دون أن يتأثر الدنا فيها بالذكور, فهي تمر من خلال الأمهات فقط ولا يتغير الدنا فيها إلا ببطء شديد بالطفرات العارضة. تتراكم هذه التغييرات مما يسمح للعلماء أن يميزوا بين الدنا الميتوكوندري لسلالة نحل من أخرى. وهذا ما يميز النحل الأفريقي من النحل الأوروبي.


Adapted from a workshop presented by Tom Glenn at the EAS meeting,Cornell University August 2002

د. طــارق مــردود

معايير مواصفات العسل العالمية

معايير مواصفات العسل العالمية 
إعداد: الدكتور طارق مـردود 
رئيس اللجنة الفرعية لجمعية النحالين السوريين بمحافظة الرقة
عضو الهيئة التنفيذية لاتحاد النحالين العرب - أمانة سوريا
هاتف: 220812 022
جوال : 759356 0933
البريد الإلكتروني tmardoud@gmail.com



تشكل المعايير المستخدمة في توصيف العسل خطوة هامة في سبيل ضبط تجارة العسل واستهلاكه، سواءً على المستوى المحلي أو العالمي. وقد وضعت معظم الدول معايير لمواصفات العسل تختلف فيما بينها اختلافات قليلة أو كثيرة. لذلك سعت منظمة الأغذية والزراعة الدولية وجهات أخرى لوضع مواصفات عالمية تطبق خاصة في التجارة الدولية للعسل ويمكن أن تأخذ بها الدول مع بعض التعديل مراعيةً ظروفها الخاصة، فشكلت اللجنة العالمية لمواصفات العسل(International Honey Commission (IHC). وقد اعتمدت اللجنة على تحليل مئات (وأحياناً آلاف) عينات العسل من عدد من الدول وأدخلت بعض الاعتبارات المحلية في الحسبان فأصدرت التعديل السادس لمعايير مواصفات العسل العالمية الذي نورده هنا مقارناً مع المواصفات الأوروبية .
تعاريف:
العسل هو مادة طبيعية حلوة ناتجة عن عمل نحل العسل على رحيق الأزهار، أو مفرزات النبات الحي، أو مخلفات الحشرات الماصة لنسغ النباتات على الأجزاء الحية للنبات، التي يجمعها نحل العسل، ويحوّلها بإضافة مواد خاصة من إنتاجه، ويحضره، وينزع ماءً منه، ويخزنه في النخاريب الشمعية لتنضج ويتحول إلى عسل. هناك نوعان من العسل حسب مصدرهما:
  • العسل الزهري: أو الرحيقي: هو العسل الذي ينتج عن عمل النحل على رحيق الأزهار.
  • عسل الندوة العسلية: هو العسل الذي ينتج رئيسياً عن عمل النحل على المفرزات السكرية للحشرات الماصة لنسغ النبات أو على مفرزات الأجزاء الحية للنباتات.
الوصـف:
يتكون العسل أساساً من سكريات مختلفة يُشكِّل الفركتوز والجلوكوز العنصرين السائدين، كما يحتوي على مكونات أخرى مثل الأحماض العضوية والأنظيمات ومواد صلبة ناتجة عن جمع العسل. يتراوح لون العسل بين عديم اللون إلى اللون البني الداكن. القوام يمكن أن يكون سائلاً أو لزجاً أو متبلوراً جزئياً أو كلياً. الرائحة والنكهة تختلف كثيراً وتعتمد على الأصل النباتي للعسل.
حسب طريقة استخراج العسلهناك:

  • عسل مفروز هو العسل المستخرج بطريقة الطرد المركزي (بالفرّاز)
  • عسل معصور: هو العسل المستخرج بطريقة عصر أقراص العسل الخالية من الحضنة مع أو بدون تسخين معتدل،
  • عسل راشح: هو العسل المستخرج بطريقة ترشيح أقراص العسل المنزوعة الأغطية والخالية من الحضنة مع أو بدون تسخين معتدل
حسب طريقة تجهيز العسل للبيع:هناك:
  • عسل صافي: وهو العسل المُصفّى من الشمع والأخلاط الأخرى وقد يكون سائلاً أو متبلوراً جزئياً أو كلّياً،
  • عسل بشهده أو بشمعه: وهو العسل الذي يبقى في النخاريب الشمعية التي وضعه بها النحل، إما دون تقطيع أو مقطعاً إلى أجزاء. ويدخل في ذلك عسل القطاعات الشمعية،
  • عسل مصفّى مع عسل بشمعه: عندما توضع قطع من العسل بشمعه مع العسل المصفّى.
العوامل الأساسية لنوعية وتركيب العسل:
1- يجب أن لا يضاف للعسل أية مواد غريبة عنه وإن كانت مادة غذائية،
2- يجب أن لا تكون للعسل أية رائحة أو نكهة أو مذاق غير مقبول، أو أن يكون قد امتص ذلك خلال عملية تحضيره للاستهلاك،
3- يجب أن لا يكون العسل قد بدأ بالتخمّر أو الفوران،
4- يجب أن لا يكون العسل قد سُخِّنَ أو عولِجَ لدرجة تغيير تركيبه الأساسي و/أو نوعيته ونقاءه،
5- يجب أن لا تُستعمل عمليات كيميائية أو حيوية- كيميائية للتأثير على تبلور العسل .
تسعى اللجنة العالمية للعسل المشكّلة في عام 1990 إلى توحيد مواصفات العسل وطرق تحليله بحيث تُطبَّق في التجارة العالمية وعلى المستوى العالمي مع إمكانية إصدار مواصفات خاصة بمنطقة أو بلد مُعيَّن. وقد لاحظت اللجنة عدم الاهتمام بالمواصفات الخاصة بنوع العسل حسب مصدره وكذلك عدم الاهتمام بتركيز أنواع السكريات الأحاديّة. تتشابه المواصفات الأوروبية (EU Standard) مع مواصفات اللجنة العالمية للعسل (Codex Alimentarius Standard) ماعدا في بعض التفاصيل ( أنظر الجدول في آخر النص). بعكس المواصفات الأوروبية، تهتم المواصفات العالمية بتلوث العسل وغشّه واللتان تعتبران مواصفات هامة في هذه الأيام. إلا أن المواصفات الأوروبية وحدها تورد مواصفات ما يسمى بـ(العسل الصناعي) أو عسل (الطبخ) لأن هذا النوع من العسل غالباً ما يُعقّـّم.
العسل الغير صالح لتغذية الإنسان هو الذي:
1. ليس له مذاق مُميَّز أو رائحة خاصّة،
2. إذا كان مُتخمِّراً،
3. إذا تعرّض لحرارة عالية،
4. أن لا يكون نشاط أنزيم الدياستاز منخفضاً،
5. وأن لا يكون محتواه من مادة الهيدروكسي ميثيل فورفورال أعلى من المُحدّد بالمواصفات.
الموضوع الآخر المهم هو احتواء العسل على غبار الطلع. تقرّر المواصفات الأوروبية أنه لا يمكن إزالة شيء من مكوّنات العسل، بينما تقرّر الفقرة 3- 2 من المواصفات العالمية أنّه يجب أن لا يخضع العسل للتصنيع بحيث يتغيّر تركيبه الأساسي. كلا الرأيين هما مثار للجدل من حيث أنه: هل غبار الطلع مكوّن أساسي من مكونات العسل؟ فالصناعة تقوم بترشيح العسل للتخلّص من الشوائب ولزيادة صفاء مظهره، وبذلك يُزال معظم غبار الطلع منه.من وجهة النظر الغذائية ليس لهذه المسألة أهمية لأن محتوى العسل من غبار الطلع هو أقل من 0.01% من المحتوى الكلّي، لكنه مهم لتحديد المصدر النباتي والجغرافي للعسل. كما أن العسل يستخدم في بعض حالات الحساسية لغبار الطلع نظراً لمحتواه المنخفض منه.
تحدّد الفقرة 6-1-7- من مواصفات اللجنة العالمية للعسل أنه يجب الإشارة على اللصاقة فيما إذا كان العسل قد جرى تعريضه للترشيح الدقيق لإعلام المستهلك بتغيّر مواصفات العسل. والأفضل (كما في بعض المواصفات الأوروبية) تضمين المواصفات فقرة تُحدّد عدم ترشيح العسل بمُرشِّحات قطر فتحاتها أقل من 0.2 مم لأن هذا يضمن بقاء غبار الطلع في العسل الراشح والتخلص من معظم الشوائب في نفس الوقت.
المحتوى الرطوبي:
أو نسبة الماء في العسل، كانت الأكثر اهتماماً في التجارة العالمية. إذا احتوى العسل على نسبة ماء عالية فسيكون عرضة للتخمّر. الحد الأعلى هو 21 غ ماء/100 غ عسل في كلتا المقياسين. بتحليل أكثر من 30 ألف عينة عسل فيما بين عامي 1989 و 1997 في مختبرات اللجنة العالمية للعسل كان أكثر من 90% منها يحتوي على أقل من 20% ماء، وقد استعمل هذا المعيار في سويسرا بنجاح في العشرين سنة الماضية، بينما تستخدم دول أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا معياراً آخر للنوعية الممتازة من العسل يتراوح بين 17.5% و 18.5%.

المعايير الخاصة للنوعية:
يلخص الجدول المرفق المواصفات الأساسية المقترحة من كل من اللجنة العالمية للعسل والمواصفات الأوروبية. وهو يبيـّن:

  • محتوى السكريات الظاهري:في الأعسال الزهرية تشكل السكريات الظاهرية المختزلة النسبة العظمى من السكريات فيها، لكن في أعسال الندوة العسلية يختلف الأمر كثيراً. فهذه الأعسال تحتوي على نسبة عالية من الأوليجوسكريات الغير مختزلة مثل الميليزيتوز، المالتوتريوز و الرافينوز. وبسبب هذه المكونات تم تعديل المواصفات في مواصفات اللجنة العالمية للعسل، حيث تم خفض الحد الأدنى لنسبة السكريات المختزلة من 60% إلى 45%، بينما تحتفظ المواصفات الأوروبية بالمستوى السابق (60%).
    يقاس السكروز الظاهري بصورة غير مباشرة بالفارق بين السكريات الكلية والسكريات المختزلة، وهي غالباً ما تكون مختلفةً عن السكروز الحقيقي. في هذه الحالة تتشابه كلتا المواصفتين لكن مواصفات اللجنة العالمية للعسل تضم أنواعاً أكثر من الأعسال، حيث تقترح اللجنة العالمية للعسل أن يكون هناك استثناء فيما يتعلق بمحتوى السكروز في عسل إكليل الجبل (روزماري). فقد بينت تحاليل 33 عينة من هذا العسل في إسبانيا أن قسماً معتبراً منها يحتوي على نسبة سكروز ظاهري أكثر من5%.
    قياسات السكريات المختزلة تُظهر فقط الاختلاف بين الأعسال الزهرية وأعسال الندوة العسلية، لكن هذا الاختلاف يمكن أن يُقاس بسهولة أكثر بطرق أخرى مثل قياس الناقلية الكهربائية. هناك العديد من الدلائل تدعم التحليل النوعي للسكريات بدلاً عن قياس السكريات المختزلة.
  • محتوى المواد الغير ذائبة بالماء:قياس المحتوى من المواد الصلبة الغير ذائبة بالماء وسيلة هامة لبيان نقاء العسل من عدمه. هذا كان بسبب أن معظم العسل المعروض في التجارة مستخرج بطريقة عصر الأقراص. وبما أن معظم العسل الآن يستخرج بطريقة الطرد المركزي، فإن المعيار السابق لنسبة المواد الصلبة في العسل يبدو مرتفعاً (0.1غ/100غ) إذ أن القيم المُشاهدة الآن هي بحدود 0.05 -0.005 غ/100غ. يعتبر الشمع أحد الأجزاء الرئيسية للمكونات الصلبة في العسل وهو لا يُقاس في مواصفات اللجنة العالمية للعسل، ويمكن التخلص منه بالترشيح عبر ورق الترشيح، لكن ذلك لم يُقترح حتى الآن.
  • نسبة المعادن (الرماد):تعتبر نسبة المعادن في العسل مُميزة للعسل النباتي الأصل عن عسل الندوة العسلية الذي يحتوي نسبة عالية من المعادن. ويمكن إذا ما اعتمد قياس الناقلية الكهربائية عالمياً أن يحل محل قياس نسبة المعادن في العسل.
  • الحموضة:تعتبر الحموضة معياراً هاماً لأنها تزداد إذا ما تعرض العسل للتخمر. هذا المعيار هو 40 ميلليمكافئ/كغ، وتقترح مواصفات اللجنة العالمية للعسل رفعه إلى 50 ميلليمكافئ/كغ لوجود أعسال ذات حموضة طبيعية عالية.
  • نشاط الدياستاز (DN):يتأثر نشاط أنظيم الدياستاز بالتخزين والتسخين، لذلك فهو مؤشر لطزاجة العسل أو تعرضه للتسخين الزائد. توجد اختلافات كبيرة بين الأعسال في هذا المجال، لكن المعيار المعمول به كحد أدنى من قيمة DN = 8 قد أثبت صحّته. فخلال مدة طويلة من المراقبة وُجد أن 92% من الأعسال الخام و 88% من العسل في محلات البيع لها قيمة DN أكثر من 8.
    يجب أن يُراعى عند مراقبة نشاط الدياستاز أن بعض الأعسال وحيدة الزهر لها قيمة منخفضة من نشاط الدياستاز، وأن المعيار المستخدم في مواصفة اللجنة العالمية هو للعسل بعد تجهيزه وتعليبه بينما في المواصفة الأوروبية هي لكل العسل الاستهلاكي، لهذا فهي أقسى في حقيقة الأمر.
  • هيدروكسي ميثيل فورفورال:هذا المؤشر هو الأكثر دلالة على طزاجة العسل ومدى تعرضه للحرارة. العسل الطازج لا يحتوي عملياً على هذه المادة، لكنها تظهر وتزداد مع طول التخزين والتعرض للحرارة. تُصنِّف بعض الدول الأوروبية (ألمانيا، بلجيكا، إيطاليا، النمسا، إسبانيا) بعض عسلها كـ(عالي النوعية) إذا احتوى على الأكثر 15مغ/كغ من هذه المادة. في التجارة العالمية أثبت المعيار 40مغ/كغ كجد أعلى مصداقية مُرضية. وخلال مدة طويلة من المراقبة (الـ10 سنوات الأخيرة) وُجد أن 90% من الأعسال الخام (30 ألف عينة) و 85% من العسل في محلات البيع (2000 عينة) لها قيمة أقل من 30مغ/كغ.
    لكن مواصفات اللجنة العالمية للعسل اقترحت قيمة 60مغ/كغ كحد أعلى من مادة الهيدروكسي ميثيل فورفورال اعتماداً على الخبرة بأن قيمة هذه المادة تزداد مع التخزين ومراعاةً لظروف المناطق الحارة. المعيار الأوروبي الأخير الذي يعتمد القيمة 40مغ/كغ ملائم لأوروبا ذات المناخ البارد.
    هنا نجد أيضاً كما هو الحال في نشاط الدياستاز، أن المعيار المستخدم في مواصفة اللجنة العالمية هو للعسل بعد تجهيزه وتعليبه بينما في المواصفة الأوروبية هي لكل العسل الاستهلاكي، لهذا فهي أقسى في حقيقة الأمر.
مواصفات نوعية خاصة:

  • نوع السكريات:بناءً على المعطيات الحديثة فإن قيمة مجموع الفركتوز والجلوكوز بحدود 60غ/100غ للعسل الزهري، و45غ/100غ لعسل الندوة العسلية يعتبر ملائماً ويغطي 99% من الأعسال. أما بالنسبة للسكّروز فالأمر مختلف وأكثر تعقيداً. المعيار العام هنا وهو 5غ/100غ يمكن أن يغطي 99% من الحالات مع استثناءات تتعلق بالأعسال الوحيدة الزهر مثل أعسال الحمضيات والفصة والروبينيا.
    مجموع قيمة الفركتوز والجلوكوز قريبة جداً من قيمة كل السكريات المختزلة، ولذلك فإنه يمكن تطبيق نفس المعيار عليها. كما أن قيمة السكروز الحقيقي مشابهة كثيراً لقيمة السكروز الظاهري. الاستثناءات تتعلق بأعسال الندوة العسلية حيث يرتفع معيار "السكروز الظاهري" من 5غ/100غ للأعسال الزهرية إلى 15غ/100غ لأعسال الندوة العسلية.
    إدخال معيار خاص بنوع السكريات له أهمية أيضاً للمراقبة الدورية للأعسال. وهكذا تكون نسبة الفركتوز/جلوكوز وتركيز السكروز مؤشرين جيدين للاختلافات بين الأعسال الوحيدة الزهر. كما أن محتوى مختلف السكريات المعقدة مثل الميليزيتوز مؤشر جيد على نسبة أعسال الندوة العسلية في العسل المُختبر. اختبار الطيف الخاص بالسكريات يعطي أيضاً معلومات عن أصالة العسل وغُشّه.
  • نشاط الإنفرتاز(IN):نشاط أنظيم الإنفرتاز حساس بشكل خاص للتلف بالحرارة والتخزين ويستعمل كمؤشر للطزاجة. وقد اقتُرِح أن العسل الغير مُسخّن والطازج يجب أن يكون له رقم إنفرتاز (IN) أكثر من 10، وللأعسال ذات النشاط الأنزيمي المنخفض (IN) أكثر من 4. كذلك – كما في نشاط الدياستاز- هناك اختلافات طبيعية كبيرة في نشاط الإنفرتاز. يستعمل معيار نشاط الإنفرتاز كمؤشر لطزاجة العسل من قبل عدد من منظمات النحالين في ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا.
  • المحتوى من البرولين:يشير محتوى العسل من البرولين على مدى نُضجه، وفي بعض الحالات على غشه بالسكر. المستوى الأدنى لمحتوى البرولين في العسل الأصيل هي 180مغ/كغ، وهي قيمة مقبولة في مختبرات مراقبة العسل. يجب الأخذ بعين الاعتبار وجود اختلافات طبيعية في قيمة البرولين بين أنواع العسل.
  • الانحراف الضوئي:القيمة العامة للانحراف الضوئي هي محصلة لقيم سكريات العسل المختلفة. تستعمل هذه القيم في اليونان وإيطاليا وبريطانيا للتمييز بين العسل الزهري وعسل الندوة العسلية. وقد وُجد في إيطاليا أن العسل الزهري له قيم سالبة، بينما عسل الندوة له قيم موجبة للانحراف الضوئي. ويبقى السؤال: هل هذا ينطبق على الأعسال من مناطق جغرافية أخرى.
  • فيما يتعلق بالمواصفات الأخرى الغير منصوص عليها هنا:
    مثل التلوث بالمبيدات أو العناصر المعدنية الثقيلة أو الجراثيم أو مفرزاتها أو أجزاء الحشرات أو الأتربة، فتطبق المعايير المقررة للمواد الغذائية.
    كما يجب أن تطبق المعايير المطلوبة لتعبئة المواد الغذائية ووضع اللصاقات ومحتوياتها والعبوات المستعملة وغير ذلك مما يجب توفره عموماً في المواد الغذائية المعدّة للاستهلاك البشري.
    مواصفات نوعية خاصة:
    يمثل ما تقدم من مواصفات، المعرفة المتوفرة حالياً عن عناصر النوعية التي يجب أن تستعمل عالمياً في مجال توصيف العسل. وبالرغم من أن هذه المواصفات صالحة لكل أنحاء العالم، فإنها قد لا ترضي متطلبات بعض الدول. لذلك يمكن أن توجد مواصفات خاصة ببعض البلدان وحتى لبعض منظمات النحالين. فبعض منظمات النحالين الأوروبية تضع معايير قاسية للعسل الذي توضع عليه لصاقتها مثل:

    • النسبة العليا للماء 17.5- 18.5 %،
    • نسبة الهيدروكسي ميثيل فورفورال 15مغ/كغ وأقل،
    • رقم نشاط الإنفرتاز 10 وحدات على الأقل.


    معايير نوعية العسل حسب المواصفات الأوروبية وحسب التعديل السادس للمواصفات العالمية
    المـعــايـــيــــرالعـالمـيــةالأوروبـيــــة
    نسبة الماء (المحتوى الرطوبي):
    عمــومـــاً

    =< 21 غ/100غ

    =< 21 غ/100غ
    عسل البرسيم، الخلنج

    =<23 p="">

    =< 23 غ/100غ
    العسل الصناعي أو للطبخ

    =<25 p="">

    =< 25 غ/100غ
    محتوى السكريات المختزلة الظاهرية:
    الأعسال الغير مذكورة أدناه

    => 65 غ/100غ

    => 65 غ/100غ
    أعسال الندوة العسلية أو خليطها مع الأعسال الزهرية

    =>45 غ/100غ

    => 60 غ/100غ
    عسل.Xanthorrhoea pr

    =>53 غ/100غ

    => 53 غ/100غ
    محتوى السكروز الظاهري:
    الأعسال الغير مذكورة أدناه

    =< 5 غ/100غ

    =< 5 غ/100غ
    أعسال الروبينيا، الخزامى، النفل، الفصة، الحمضيات، هيديساروم
    وأعسال الأوكاليبتوس: E. cam., E. luc.وإكليل الجبل

    =<10 p="">

    =< 10 غ/100غ
    أعسال الأوكاليبتوس E. scab. ، الندوة العسلية وخليطها

    =<15 p="">

    محتوى المواد الصلبة الغير ذائبة بالماء:
    عمــومـــاً

    =< 0.1 غ/100غ

    =< 0.1 غ/100غ
    العسل المعصور

    =<0 .5="" p="">

    =< 0.5 غ/100غ
    نسبة المعادن (الرماد):
    عمــومـــاً

    =< 0.6 غ/100غ

    =< 0.6 غ/100غ
    أعسال الندوة العسلية أو خليطها مع العسل الزهري وعسل الكستنا

    =<1 .2="" p="">

    =< 1.2 غ/100غ
    الحمـــوضــــة:
    =< 50ملمكافئ/كغ

    =< 40ملمكافئ/كغ
    نشـــاط الديـــاســـتاز:(رقم الدياستاز في Schade scale)
    بعد الاستخلاص والتعليب

    =>8

    عموماً للعسل الاستهلاكي


    => 3
    الأعسال ذات رقم دياستاز منخفض طبيعياً

    => 3

    => 3
    الهيدروكسي ميثيل فورفورال:
    بعد الاستخلاص والتعليب

    =< 60 مغ/كغ

    عموماً للعسل الاستهلاكي


    =< 40 مع/كغ
إعداد الدكتور طـارق مردود    

 tmardoud@gmail.com