السبت، 1 أبريل 2017

تقرير للأمم المتحدة عن المبيدات الزراعية

تقرير للأمم المتحدة: استخدام المبيدات الحالي "المفرط"
"يمس حقوق الإنسان العالمي"


اليزابيث غروسمان
| إيكولوجيا الزراعة، الصحة، المبيدات ترجمة الدكتور طارق مردود



يركز التقرير على الآثار السلبية التي تسببها المبيدات


إطعام العالم: تقرير للأمم المتحدة يقول "الاعتماد على المبيدات الخطرة هو الحل القصير الأجل الذي ينفي الحق في الغذاء والصحة الكافية للأجيال الحالية والمستقبلية".
دأبت مصانع المبيدات منذ فترة طويلة على القول بأن منتجاتها ضرورية لإطعام العالم. لكن تقريرا جديدا لخبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدى هذه الفرضية، قائلين إن العكس هو الصحيح: "الاعتماد على المبيدات الخطرة هو حل قصير الأجل يقوض الحق في الغذاء الكافي والصحي للأجيال الحالية والمستقبلية."

مبيناً أن استخدام المبيدات الحالي "المفرط" "يمس حقوق الإنسان العالمي" لأنه يهدد "النظام البيئي بأكمله الذي تعتمد عليه حماية الأغذية،" ويركز التقرير على الآثار السلبية التي تسببها المبيدات الحشرية للعالم. من بينها: ما يقرب من 200،000 حالة تسمم حادة سنويا، 99 في المئة منها تحدث في البلدان النامية؛ الأضرار التي لحقت الماء والتربة والتنوع البيولوجي؛ الأمراض الحادة والمزمنة. ومشاكل صحية تشمل السرطان والعصبية والتنموية، والاضطرابات التناسلية.

ويشير التقرير أيضا بقلق خاص إلى التعرض للمبيدات التي تؤثر على الأطفال والنساء الحوامل وعمال المزارع، والمجتمعات الزراعية. معا، وهذه الآثار البيئية والصحية تفرض "تكاليف هائلة على الاقتصادات الوطنية في جميع أنحاء العالم."

واضاف ان "التأكيد من جانب صناعة الكيماويات الزراعية أن المبيدات ضرورية لتحقيق الأمن الغذائي والترويج لها غير دقيق فحسب، بل مضلل بشكل خطير". وقال معدوا التقرير: مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في الغذاء، ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالمواد السامة. علاوة على ذلك، قالوا: "لقد حان الوقت لإسقاط الأسطورة التي هي أنها ضرورية لتغذية العالم، وإنشاء عملية عالمية للانتقال نحو غذاء أكثر أمنا وصحة وإنتاج زراعي خالي من المبيدات".

التقرير يتناول أيضاً هذه المسألة مع ما يسمونه "مبالغ ضخمة” تنفق للـ "التأثير على صناع القرار. بيانات الأدلة العلمية "العدوانية”، وأساليب التسويق غير الأخلاقية من " منتجي البذور " والمواد الكيميائية الزراعية و ..و ..”.

ومن بين هذه الأدلة التي أبرزها التقرير التهديدات التي تشكلها مبيدات الآفات للبيئة التي يمكن أن تستمر لعقود. ويدعو أيضا إلى الأضرار الناجمة عن استخدام مبيدات الآفات الآن. الـ neonicotinoid، أسرع فئة متزايدة من المبيدات ضرراً بالملقحات التي تعتمد عليها 71 في المئة من أنواع المحاصيل. شاغل آخر يتناوله التقرير المذكور: آثار التآزر المحتملة لمخاليط المبيدات. "لم نقم بالتحقيق فيها بشكل صحيح"، وقال هذه المبيدات "قنبلة" شائعة، كما قال إلفر في التقرير:، لكن تركز منظمة "مراقبة السلامة" على مبيدات واحدة بدلا من مزيج من المواد الكيميائية.

واضاف "ان تقرير الامم المتحدة يؤكد بعض الآثار المخيفة للإفراط باستعمال المبيدات في جميع أنحاء العالم"، وقال الممثل Chellie Pingree في بيان "ويعرض أيضا مدى ما ذهبت إليه صناعة المبيدات من حجب المعلومات عن الآثار السلبية على البيئة والصحة العامة في حين نشروا أسطورة كاذبة تماما أن هناك حاجة إلى تزايد النمو في استخدام المبيدات الحشرية لإطعام سكان العالم."

قال مؤسس مركز سلامة الأغذية والمدير التنفيذي أندرو كمبرل: "أن هذا التقرير يأتي من الأمم المتحدة، ويقول أن الحق في غذاء غير سام وآمن هو حق من حقوق الإنسان، ويجعل هذا التقرير التاريخي، النية لتأمين الغذاء الكافي".

ندعو إلى معاهدة عالمية بوجوب حماية الأطفال
لمعالجة هذه المشكلة، يدعو التقرير إلى "معاهدة عالمية جديدة شاملة لتنظيم والتخلص التدريجي من استخدام المبيدات الخطرة في الزراعة، والتحرك نحو الممارسات الزراعية المستدامة".

لدى الدول التزام خاص بحماية الأطفال، الذين هم من بين الأشخاص الأكثر عرضة للتسمم بالمبيدات الحشرية، ويقول المؤلفان، نقلا عن الحوادث في بنغلاديش والصين وبيرو، وغيرها، مشيرا إلى أن "خطر تعرض الأطفال الذين يشاركون في العمل الزراعي مقلق بشكل خاص ". ووفقا لمنظمة العمل الدولية، حوالي 60 في المئة من الأطفال العاملين في جميع أنحاء العالم يعملون في الزراعة.

ويشير التقرير إلى أن الأطفال الذين يعيشون في المجتمعات الزراعية وخاصة المعرضين لخطر التعرض لمبيدات الآفات الضارة، سواء لأنهم يعيشون قرب الحقول الزراعية، أو لأن أمهاتهم غالبا ما يتعرض لها أثناء الحمل. وتستشهد الدراسات بصلات بين التعرض لمبيدات الآفات ما قبل الولادة وتلف النمو العصبي للأطفال والجهاز المناعي.

وقال كمبرل: "المزارعون والأطفال والمجتمعات المحلية الزراعية على خط الجبهة من هذه التعرضات وقوانيننا لا تعكس حقا ذلك". "لا أحد في مأمن"
قال إلفر في التقرير: "لا أحد محصن" بينما آثار المبيدات على أشدها في البلدان النامية حيث تميل الأنظمة البيئية، وحماية العمال، أن تكون أكثر تساهلا، يبين التقرير أن "من الحوادث المأساوية في البلدان النامية، وجود بقايا مبيدات في كل مكان"، قالت أكثر من هذا واضاف: "انهم لا يحترمون الحدود". وهذا واضح من انتشار المبيدات خلال البيئة وحيث المبيدات تصل مع المخلفات إلى الغذاء.

وأوضح المحلل في مجموعة العمل البيئية سونيا لوندر: "إن في المئة نوع الرئيسية من المنتجات الغذائية تلوث بالمبيدات".

ترجمة الدكتورطارق مردود