الخميس، 3 نوفمبر 2016

العسل الحضرمي... "الجامع المانع"!



العسل الحضرمي... "الجامع المانع"!


يُطلق على وادي حضرموت مسمى "وادي العسل" نظراً لاشتهاره بإنتاج هذه المادة الغذائية، التي تنتج مرابع حضرموت أجود أنواعها وخاصة مرابع وادي دوعن التي اشتهرت بإنتاج أجود أنواع عسل السدر الطبيعي الخالي من السكر، والذي يعدّ مادة غذائية مهمة لجسم الإنسان تحتوي على مضاد حيوي طبيعي يقوي جهاز المناعة الذي يتولى مقاومة جميع الأمراض التي تهاجمه. وبحسب الدراسات الأثرية، فإن تربية النحل في حضرموت كانت تمارس منذ القدم وفي أغلب مناطق الوادي لا سيما المنطقة الغربية، التي تتميز بأوديتها الفرعية وتُعد من أخصب وأنسب المراعي والبيئات الصالحة لتربية النحل، بسبب كثرة أنواع الأشجار المدارية فيها كأشجار السدر والسمر وغيرها من الحشائش الحولية الأخرى التي تنمو في ظروف مناخية مناسبة إبان مواسم الأمطار.

وادي دوعن 
يُعتبر وادي دوعن بيئة مناسبة لتربية النحل، ومن أشهر معالمه جبل حيد الجزيل الذي تقع أسفله قرية باصبان، التي يُصنف عسلها من أجود أنواع العسل الحضرمي كما هو معروف عند أهل الخبرة، ثم وادي مراه الذي يعتبر من أودية العسل المعروفة، إضافة إلى قرية الغبر. ومن بين هذه الأودية أيضاً، يبعث وجردان وعمد ووادي العين ومنطقة حوره والقرى المجاورة لها، ثم وادي بن علي ذو الأشجار الكثيرة خاصة أشجار "السدر"، حيث تنتشر من أعلاه إلى أسفله، ويفد إليه عشرات النحالين سنوياً، لا سيما بعد موسم الأمطار

أنواع العسل الحضرمي
يُعد العسل الحضرمي من أجود أنواع العسل على الإطلاق في السوق العالمي، وتتعدد أنواعه بحسب أصلها، إلا أن أشهرها عسل السِدر أو البِغِيّة، الذي سمي بذلك نسبة إلى أشجار السدرالمعروفة في حضرموت، والتي يزدهر مرعاها في بداية الشتاء. ويعتبر عسل السدر الأغلى في العالم والأفضل على الإطلاق، حيث يتميز برائحته الزكية ولونه الذي يكون فاتحاً في فترة جنيه، كما يتميز من بين جميع الأنواع الأخرى بمذاق رائع

عسل السُمْرَة
يُسمى العسل المنتج من أشجار السُّمر بعسل المرية، وينتج هذا النوع من العسل في فصل الصيف، حيث ينتجه النحل من بعض الأشجار التي تزهر في الصيف وبالذات من أشجار السمر، وهي أشجار شوكية منتشرة في الجبال والوديان بصورة كبيرة. ويتميز هذا النوع بلونه الداكن، ويأتي في المرتبة الثانية في الجودة بعد عسل السدر، ويستخدم لعلاج أمراض الصدر.
عسل المراعي 
يتميز عسل المراعي بإنتاجه طوال السنة، إذ لا يعتمد النحل في إنتاجه على أشجار موسمية معينة، بل يعمد إلى الأشجار والأزهار المتناثرة في ربوع وداي حضرموت. وهو نوع جيد، ويستعمل كغذاء يومي.

مواسم العسل الحضرمي
هناك ثلاثة مواسم رئيسة للعسل الحضرمي
الموسم الأول هو موسم السدر، ويبدأ عادة من شهر أكتوبر ويستمر إلى منتصف شهر نوفمبر، وقد يتقدم قليلاً أو يتأخر، وتشتهر حضرموت بوديان السدر التي تغطي مساحات واسعة منها.
الموسم الثاني هو موسم السمر، ويبدأ في الفترة من مايو إلى يونيو، وتعد مجاني عسل السمر في الدرجة الثانية بعد السدر، وتمتاز بمرارة نسبية وطعم مميز
الموسم الثالث موسم المَرْيَة أو المراعي، ويبدأ بعد موسم السمر أي من شهر يوليو إلى شهر سبتمبر، وتعتمد وجودة هذا الموسم على هطول الأمطار في توقيت لا يُعد موسماً لهطول الأمطار بحضرموت

أدوات
ثمة أدوات أساسية يستعملها النحالة في تربية النحل وإنتاج العسل، أبرزها
الجُبْحُ وهو إناء يصنع من لحاء أشجار معروفة لهذه المهمة تتميز بخفة الوزن، ليستطيع النحال المتسلق على الحبال أن يحمله بسهولة. يُصنع بشكل أسطواني مفتوحاً من الجانبيين، ويتكوّن من عدة قطع فخارية توصل ببعضها البعض، يبلغ طول الواحدة منها 45 سم، فيما يتراوح ارتفاعها من 15 إلى 20 سم. وعندما يدخل "النُوبُ" (النحل) في "الجُبْحُ" المؤقت يتم غلق الفتحات بقماش من الشاش الخفيف، ليبدأ النحل بوضع شراب العسل في ذلك الإناء.
الكُبُل وهو عبارة عن إناء صغير أسطواني الشكل، يُصنع من أعواد الأشجار بطول 10سم، ويتم غلق فتحتي الأسطوانة بقطعة جلد، دون أن تغلق فتحات الأعواد، كي يطمنئن النحل ويجد فرصته للإقتران بالملِكة "اليعسوب".
الفَرقْ وجمعها "فروق"، وهي عملية انشقاق سرب نحل الجُبْح نظراً لاكتظاظ الخلية، التي يغادرها بمعية الملكة القديمة لإفساح المجالات للشغالات بإنتاج ملكة جديدة. ويبحث هذا السرب الذي فارق الخلية عن مأوى جديد له، و يطلق على هذه الجماعة أو السرب من النحل "الفَرْقُ".

مميزات العسل الحضرمي
يمتاز العسل الحضرمي باحتفاظه بخواصه الطبيعية من حبوب اللقاح وغذاء الملكات، علاوة على قيمته الغذائية الفائقة ومذاقه اللذيذ ونكهته الطيبة. كما أن نسبة الرطوبة فيه قليلة جداً، وخصائصه العلاجية عالية جداً. فهو منتج طبيعي من نباتات برية خالية من التلوث الكيماوي بكافة أنواعه. كل هذه المميزات الفريدة للعسل الحضرمي أو الدوعني يصعب توافرها مجتمعة في الأنواع الأخرى من العسل، لذلك فهو المرغوب والأغلى عالمياً.

    العربي-   نبيل سعيد
  


استخدام النحل في مراقبة تلوث البيئة في بلجيكا



استخدام النحل في مراقبة تلوث البيئة في بلجيكا




  مصر اليوم - استخدام النحل في مراقبة تلوث البيئة في بلجيكا
النحل

من الآن فصاعدا سيعهد المسؤولون بمهمة مراقبة تلوث البيئة في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى النحل.
وتتلخص فكرة المشروع، الذي أعلن عنه هذا الأسبوع وتشارك فيه عدة شركات، في تحديد "مواقع مراقبة" بهدف رسم خريطة للمناطق داخل العاصمة تسمى "مؤشر النحل".
وتأتي ميزة استخدام النحل مقارنة بالطرق التقليدية لمراقبة جودة البيئة هو أنه ليس محصورا في منطقة بعينها مما يجعل من المتاح جمع أكبر عدد من العينات في مناطق شاسعة.
وأوضحت الشركة المسؤولة عن تنفيذ المشروع أنه لكي تحصل مملكة النحل على الغذاء، فهي تجمع حبوب اللقاح من أربعة مليارات زهرة سنويا في منطقة تبلغ مساحتها 700 هكتار في المتوسط.
وبمجرد تحليل هذه العينات التي نقلها النحل من الزهور إلى الخلية، من حبوب اللقاح ورحيق الأزهار والماء، يسمح بالحصول على بيانات فيما يتعلق بالمبيدات والمعادن الثقيلة والتنوع النباتي وجودته الغذائية بالنسبة للنحل.
وأكد المسؤولون بالشركة، كما ذكرت صحيفة "ذا برسلز تايمز" البلجيكية، أنه سيتم بعد ذلك تحليل هذه البيانات بهدف تحديد الوضع البيئي بالمنطقة ومن ثم اتخاذ إجراءات بهدف تحسين البيئة لصالح صحة المواطنين، على أن تكون نتائج التحليل متاحة في مستهل عام 2017 .
القاهرة - مصر اليوم