التخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحل والمبيدات

النحل والمبيدات

الدكتور طارق مردود 
تعالت الأصوات باتهام المبيدات الزراعية بأنواعها المختلفة بتسببها بموت خلايا النحل وهجر النحل لخلاياه بما سمي اعتلال انهيار خلية النحل أو اختفاء النحل. وقد اهتمت الأوساط العلمية النحلية بهذه المشكلة وسعت بكل جهد لمعرفة سببها ( أومسبباتها) وصولاً لاستنباط وسائل مكافحتها.

في أيار/مايو 2012 عملت وكالة PRI مع العديد من النحالين التجاريين لإنجاز مسح لبيان مساهمة المبيدات في قتل النحل. وذلك لصالح برنامج مجلس الحوار حول برنامج المبيدات الأمريكي US EPA Pesticide Program Dialog Committee (PPDC) Pollinator Workgroup مع السعي لتحديد ما إذا كان هناك محاصيل معينة تؤدي لتسميم النحل بدرجة عالية أو منخفضة. وقد توفرت الآن نتائج المسح. الإجابات التي استلمتها PRI من النحالين في الولايات المتحدة كانت مدهشة. وقد استجاب النحالون في الولايات الخمسين للاستجواب.

تركزت معظم الأسئلة في الاستجواب على موت النحل بسبب تركيزات مرتفعة من المبيدات، بما في ذلك مبيدات الحشرات، مبيدات الفطور ومبيدات الحشائش. وكان الهدف وراء هذا المسح إيضاح العلاقة بين المحاصيل التي يجرسها النحل والتأثير المديد للتعرض للمبيدات على صحة النحل.

ملخص النتائج

فيما يلي بعض الإيضاحات من نتائج المسح:
كان المستجيبون للمسح نحالون تجاريون وآخرون غير تجاريين مجموعهم 427 نحالاً يديرون 246768 خلية. أفاد النحالون التجاريون عن موت النحل بسبب المبيدات بنسبة أكبر مما لدى النحالين الغير تجاريين.وعندما سئلوا عن العوامل التي يعتقدون أنها تشارك في موت النحل بسبب المبيدات أجاب 76 بالمئة من النحالين التجاريين أنها رش المبيدات على النباتات المزهرة التي لم تكن قد أبـّرت تجارياً بواسطة النحل، و74 بالمئة أشاروا أنه استعمال المبيدات على المحاصيل التي لا تعتمد على النحل في تأبيرها (مثل الذرة) كأكثر عاملين تأثيراً. على العكس، العاملين الأكثر تأثيراً برأي النحالين الغير تجاريين كانا استعمال المبيدات على الأراضي الغير زراعية (مثل ملاعب الجولف، الأراضي المتروكة وحشائش جوانب الطرق) التي حددها 29 بالمئة من النحالين الغير تجاريين، واستعمال المبيدات على المحاصيل الغير معتمدة على التأبير حددها 24 بالمئة من النحالين الغير تجاريين المستجيبين للاستطلاع.

جرى تحليل نتائج المحاصيل للنحالين التجاريين والغير تجاريين بثلاثة طرق مختلفة:
1. حسب عدد المستجيبين الذين اختبروا موت نحل كثير مرات أو بعض مرات، وهذا يزودنا بعدد النحالين الذين عانوا من تسمم مؤثر على المحاصيل،
2. حسب عدد الخلايا التي ماتت، وهذا يزودنا بمعلومات عن أية محاصيل تؤثر على النسبة الأكبر من الخلايا،
3. حسب عدد الخلايا التي تأثرت بمحصول محدد نسبة للمساحة المزروعة في الولايات المتحدة، وهذا يزودنا بمعلومات عن الخطر النسبي لهكتار المحصول على النحل.

عندما سئل النحالون ما نسبة الخلايا لديهم التي أظهرت أعراضاً لأحوال غير عادية ومزمنة مثل تناقص قابليتها للسروح، و impaired queen performance أو زيادة في فقد الخلايا الشتوي، قال 58 بالمئة من النحالين التجاريين الممسوحين أن 20 بالمئة من خلاياهم على الأقل قد عانت مثل هذه الأعراض، لكن 37 بالمئة فقط من النحالين الغير تجاريين أفادوا أن 20 بالمئة من خلاياهم على الأقل قد عانت مثل هذه الأعراض.

سأل المسح أيضاً عدة أسئلة عن التحري عن موت النحل والفقد الإقتصادي من التسمم المزمن بالمبيدات. النحالون التجاريون أفادوا بان نقل الخلايا لتفادي تسمم النحل بالمبيدات قد أدى لخسارات اقتصادية لعملياتهم. أظهرت نتائج المسح أن الكثير من النحالين لم يذكروا الموت بسبب المبيدات إما لأنهم لم يعرفوا مع من يتصلون لإعطاء تقرير أو لأن خبرتهم السابقة عن وضع تقرير عن موت النحل لاتقود لنتيجة مرضية.

كان هناك الكثير من المعطيات حصل عليها من نتائج المسح، وبالتحديد:
  • كثير من المشتركين بالمسح قالوا أنه يجب أن تتضمن اللصاقات على عبوات المبيدات إرشادات عن كيفية تطبيقها دون إيذاء النحل. وخاصة أن تتضمن اللصاقات نظاماً بسيطاً مع رموز مثل نحلات ملونة تشير لسمية المبيد للنحل في المنتج المحدد. آخرون من المشتركين بالمسح، خاصة غير التجاريين، قالوا أن هناك حاجة لبيانات أكثر على اللصاقات خاصة للاستعمالات المنزلية.
  • أشار النحالون التجاريون أن من الضروري أن يتفق النحالون، والمزارعون، والقائمون برش المبيدات على الوقت الذي يجري فيه رش المبيدات لكي يكون الرش فعالاً وقليل التأثير على النحل.
  • أعرب كثير من النحالين عن استيائهم من استعمال مبيدات الحشائش على المحاصيل وعلى الأراضي الغير زراعية من النوع الذي يسبب مشاكل للنحل مثل النيونيكوتينويدات والأورجانوفوسفاتيدات.
  • ذكر عديد من النحالين أن المزارعين والقائمين برش المبيدات لا يراعون الأنظمة المرعية والتي تقضي بإعلام النحالين بموعد وأماكن رش المبيد قبل مدة كافية لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، أو بمنع رش المبيدات قريباً من المناحل المسجلة وبقطر معين.
  • أشار النحالون أيضاً إلى أن موت النحل لا يحدث فقط بسبب التعرض لرش المبيدات، بل يمكن أن يتسبب عن التعرض لتركيزات منخفضة من المبيدات في أوقات متعددة ينتج عنها أثر تراكمي قد يؤدي لفشل الملكة وضعف التحمل للتشتية.

لمشاهدة النتائج كاملة بما في ذلك الأشكال والجداول والخرائط وطريقة المسح (بالإنكليزية) يمكن النقر هنا: http://pesticideresearch.com/site/?page_id=24

ماهي الإجراءات الواجب على النحال أن يقوم بها لحماية خلاياه من ضرر المبيدات

قبل كل شيء يجب أن تأخذ بالاعتبار مايلي:
1- اختر لمنحلك موقعاً أقل مايمكن عرضة لأخطار الرش بالمبيدات. ابتعد عن حقول المحاصيل أو البساتين التي ترش عادة وكثيراً بالمبيدات. هناك كثير من المحاصيل تربى دون استخدام المبيدات.

2- تعرف على المخاطر التي تسببها المبيدات للنحل. هناك مبيدات شديدة السمية للنحل وأخرى قليلة السمية، ولا تصدق أن هناك مبيدات غير سامة للنحل، الفرق بينها هو في تركيزهاا السام. وما هو غير سام للنحل البالغ قد يكون ساماً لليرقات.

3- تواصل مع أصحاب المزارع وفلاحي الحقول المحيطة بمنحلك وتعرف عليهم واشرح لهم عن فوائد النحل في زيادة غلة المحاصيل. اهدهم قليلاً من العسل في كل موسم لتتوثق علاقتك بهم. تعرف على خططهم في زراعة المحاصيل ومتى يحتاجون لرشها بالمبيدات.

4- ناقش أخصائيي المبيدات وتعرف على خصائص المستعمل منها في المنطقة وكيف يمكن تجنب مخاطرها أو تقليل ضررها على النحل.

5- حافظ على صلة جيدة بالمزارعين في المنطقة المحيطة واطلب منهم أن يعلموك قبل موعد الرش بمدة كافية لتتمكن من اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية النحل.

6- في معظم البلدان تحتم القوانين على المزارعين أن يبلغوا أصحاب المناحل والمسامك قبل عدة أيام من تطبيق رش المبيدات على محاصيلهم. سجل منحلك لدى الدائرة الزراعية في منطقتك وسجل عنوانك ورقم هاتفك ليسهل الاتصال بك عند الضرورة.

هناك عدة إجراءات يمكن اتخاذها لحماية النحل من أضرار المبيدات إذا ما عرف النحال أنه سيجري رش المحاصيل أو البساتين بالمبيدات، وهي على درجات: 
أ‌ - إذا كانت الخلايا في حقل لاتوجد به نباتات مزهرة فيجري منع طيران النحل بإغلاق مدخل الخلية منذ الليل أو الصباح الباكر قبل سروح النحل وحتى ساعة بعد انتهاء الرش. يجب الإنتباه لتهوية الخلية وتزويدها بالماء وخاصة الخلايا المزدحمة. يمكن –لزيادة الحماية- تغطية الخلايا بقماش مرطب بالماء إذا كان عددها قليلاً.

ب‌ - كما يمكن خفض طيران النحل كثيراً ولمدة محدودة برفع أغطية الخلايا فينشغل النحل بحماية مخزونه من الغذاء ويتوقف سروحه تقريباً. لكن هذا لايدوم لأكثر من عدة ساعات. وهذا في حالة كون الرش بالمبيدات في حقول أخرى غير الحقل الذي توجد به الخلايا.

ت‌ - في غير هذه الحالات، وعند وجود مخاطر كبيرة يجب نقل الخلايا إلى مكان آمن يبعد عن مكان الرش بأكثر من 5 كم خط نظر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مكونات العكبر قد تساعد في تثبيط أو منع تقدم مرض باركنسون (الشلل الرعاش)

إستر فينيثيل حمض الكافييك يمنع 1 - ميثيل - 4 - فينيل - 1،2،3،6 – تيترا هيدرو بيريدين tetrahydropyridine بفعل تجديد الأعصاب Neurodegeneration. يرتبط مرض باركنسون مع فقدان الخلايا العصبية لمادة الدوبامين العصبي dopaminergic في المادة الرمادية في الدماغ وانخفاض مستويات الدوبامين المخطط striatal dopamine. ونحن الآن نقول إن إستر فينيثيل حمض الكافييك (CAPE)، وهو العنصر النشط في العكبر، يخفض الدوبامين العصبي الموهن ويمنع فقدان الدوبامين في نموذج الفأر MPTP من مرض الشلل الرعاش. ويرتبط تأثير CAPE الحامي للأعصاب مع تخفيضات ملحوظة في iNOS وتأثير كاسباس 1 caspase 1. بالإضافة إلى ذلك ، يحول CAPE دون التسمم العصبي التي يسببها MPP+ في المختبر، ويثبط مباشرة تحرير MPP+ للسيتوكروم ج و العامل المحرض لموت الخلايا المبرمج (AIF) من الميتوكوندريا. وهكذا، فإن CAPE قد تكون لها آثار مفيدة في إبطاء أو منع تطور مرض باركنسون والاضطرابات العصبية الأخرى.   نقلا عن  Apitherapy News  على الإنترنت. الأربعاء ، مايو 11، 2011 

النحل غير اللاسع

  النحل غير اللاسع في تلقيح المحاصيل د. مادوريما فينود ود. سونيل كومار ك   النحل غير اللاسع   النحل غير اللاسع هو مجموعة من النحل الصغير إلى المتوسط ​​الحجم ، مع لسعات أثرية ، توجد في المناطق الاستوائية والعديد من المناطق شبه الاستوائية من العالم. هم الزائرون الرئيسيون للعديد من النباتات المزهرة في المناطق الاستوائية. تظهر مستوى من التنظيم الاجتماعي يضاهي مستوى نحل العسل. المستعمرات معمرة وتتكون عادة من مئات أو آلاف العمال ( Wille ، 1983). يتم ترتيب المئات من الأنواع المقدرة من النحل غير اللاسع في 21 جنسًا ( Michener ، 1990). تباينت رتبة المجموعة ولكن تم وضعها مؤخرًا في القبيلة. أهم الأجناس هي ميليبونا وتريجونا. تتكون مليبونا من »50 نوعًا ، محصورة في المناطق المدارية الحديثة ، ولديها أنظمة اتصال أكثر تعقيدًا (نيه وروبيك ، 1995) ، وهي قادرة على التلقيح بالطنين (أي طرد حبوب اللقاح عن طريق اهتزاز أنثرات الأزهار الحاملة لحبوب اللقاح التي تفرز حبوب اللقاح من خلال المسام). Trigona هو الجنس الأكبر والأكثر انتشارًا ، حيث يوجد "130 نوعًا في" 10 أجناس فرعية ، بما في ذلك ...

منشط AMPK رقم 3: كيف يوفر هذا الطعام المفضل لأوكيناوان سكر دم مثاليًا ...

منشط AMPK رقم 3: كيف يوفر هذا الطعام المفضل لأوكيناوان سكر دم مثاليًا ... في عمر 100 عام أو أكثر كما تعلم ، فإن سكان أوكيناوا باليابان هم الأشخاص الأطول عمراً في العالم. لديهم ثلاثة أضعاف عدد المعمرين - أولئك الذين يعيشون حتى 100 عام - مقارنة ببقية العالم. وهم لا يعيشون فقط لفترة أطول ... بل يعيشون بصحة أفضل. بمعنى أن أوكيناوان النموذجية التي تبلغ من العمر 100 عام هي حادة عقليًا كخطوة ، محملة بالطاقة ، وتتمتع بالصحة النابضة بالحياة لشخص أصغر منه بعقود. لقد اكتشفت طعامًا واحدًا في نظامهم الغذائي اليومي قد يكون السبب في ذلك. قد يفسر أيضًا سبب ندرة مخاوف سكان أوكيناوا من نسبة السكر في الدم ... انها تسمى البطيخ المر. ويحبها سكان أوكيناوا. يأكلون البطيخ المر يوميًا في البطاطس المقلية والمخللات والسلطات والشوربات. البطيخ المر هو نبات أخضر ، وعرة ، على شكل خيار يستخدم في الطب الصيني التقليدي لعدة قرون ، خاصةً للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق الطبيعي. الحنظل أو القرع المُر (Bitter gourd)، يُشار إليه بـMomordica charantia ويعرف أيضًا باسم (خضار الكريلا) وبعض البلاد تطلق علي...