التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المسؤول عن تدهور أعداد النحل المستمر؟!


من المسؤول عن تدهور أعداد النحل المستمر؟!

يقول خبير النحل إيريك موسـّين: "لا تلوموا المبيدات كسبب وحيد لانحدار أعداد خلايا النحل. بالرغم من التحذيرات المتزايدة حول أثر المبيدات وربطها بتدهور النحل في كل العالم، فإن هناك العديد من العوامل تشارك في هذا التدهور وليس نوعا واحداً من المبيدات الحشرية".

هكذا يقرر خبير نحل العسل إيريك موسّـين من مديرية علم الحشرات Department of Entomology في حديثه أمام الاجتماع السنوي الـ51، للمنظمة الدولية لعلم السموم المنعقد في سان فرانسيسكو. "ليس من سبب خاص يسبب اعتلال انهيار طائفة النحل وإنما مرض غامض يؤدي لأن يهجر النحل البالغ الخلية تاركا وراءه الملكة والحضنة ومخزون العسل والطلع.
أخبر الخبير موسّـن المجتمعين الذين يبلغون 7500 عالم من الأكاديميين والحكوميين والصناعيين من العديد من البلدان في المعمورة، أن العوامل التي تؤثر على النحل تشمل: الممرضات، الطفيليات، المبيدات ونقص التغذية. وجدت بقايا المبيدات الحشرية في الشمع والطلع المخزن والنحل البالغ.
يدقق العلماء أيضاً في التأثيرات المتبادلة بين المبيدات بما فيها من مواد حاملة، ويدققون في كل شيء ابتداء من البكتريا، الفطور، الفيروسات، نقص التغذية والانتقال في المناحل المتنقلة، تأثير طلع النباتات المعدلة وراثياً والتعرض لموجات البث الراديوية.
لكن الدكتور موسّـين يصرح بأن لا أي من هذه العوامل تفسر حقيقة أن ربع النحالين ما يزالون يخسرون 40 إلى 100 بالمئة من خلاياهم سنوياً. فبالرغم من أن بعض البلدان قد حظرت استعمال مبيد النيونيكوتينويدز، الذي يؤثر على الجهاز العصبي المركزي للحشرات، فإن الإحصاءات تبين أن الخلايا ما زالت تعاني من الفقد السنوي. حسب موسّـين، موت خلايا النحل ليس جديداً.
قبل وصول الحلم القصبي (Acarapis woodi) عام 1984 والفاروا (Varroa destructor) عام 1987 كانت نسبة موت الخلايا 5 إلى 10 بالمئة سنوياً. لكن بغرض مكافحة الحلم استعمل النحالون مبيدات العناكب في خلاياهم. ومنذ ذلك الوقت انحدر متوسط عمر الملكة وتدهورت صحة الخلية وحيويتها في معظم الحالات وارتفعت نسبة موت الخلايا إلى 15 إلى 20 بالمئة.
اعتلال انهيار طائفة النحل CCD كما سميت عام 2006، لوحظت أول مرة عام 2004 عندما لاحظ 25 بالمئة من النحالين (في أمريكا) أن خلايا بدت طبيعية فقدت سريعاً كل نحلها البالغ ماعدا الملكة وبضعة شغالات فتية فقدت سريعاً.
كل أطوار الحضنة موجودة وكذلك مخزون العسل والطلع وفير. في الشغالات القليلة الباقية وجدت نسبة عالية من الإصابة بالنوزيما سيرانا (Nosema ceranae) وواحد أو أكثر من فيروسات رنا RNA لكن لم تلاحظ أعراض الإصابة الشديدة بالفاروا على النحل مثل الأجنحة المتآكلة أم البقع المترافقة بهذه الحالة.
نتيجة لاهتمام الإعلام طولبت الدوائر الحكومية برصد مبالغ أكبر لبحوث النحل. هذه البحوث ستسلط ضوءاً أقوى على الجوانب المؤثرة على صحة نحل العسل. الجهاز المناعي لدى النحل ضعيف مقارنة بما لدى البعوض أو ذبابة الفاكهة.
في حديث جديد لموسّـين أمام ندوة انتقد اختبارات التسمم التي تجريها مكالة حماية البيئة ودائرة كاليفورنيا لتنظيم المبيدات لأنها قصيرة المدة، فهي تمتد لـ 96 ساعة فقط،وهذه مدة قصيرة جداً لمعرفة ما يحدث للنحل. ولم تختبر الجرعات الأقل من مميتة أو القريبة منها ولا حالات التآزر بين مبيدين أو أكثر.
قد يكون التآزر المشكلة الأكبر، الكومافوس (مبيد عناكب يستخدم لمكافحة الحلم) يتآزر مع الفلوفالينات (بيريثرويد صنعي يستعمل كثيراً لمكافحة الفاروا) والعكس صحيح أيضاً. كما أن بعض المبيدات مثل أدجوفانتس غير سامة لنحل العسل لكن بعض أنواعها مثل الأورجانوسيليكون قوية الإنتشار وتخترق الغلاف الشمعي لأوراق الأوكاليبتوس مثلاً، لكننا نعرف أن الغلاف الشمعي لجسم النحلة هي الخط الدفاعي الأول للنلح.
كما دعا موسّـين لإيجاد تنوع وراثي في النحل لتوفير جينات جديدة تساعد في رفع المناعة ومقاومة الأمراض لدى نحل العسل. وقد وجد باحثون من معهد ويليسلي في ماساشوسيتس بالولايات المتحدة أن التنوع الوراثي لدى النحل يؤدي إلى صحة أفضل لطائفة النحل. وفي الظروف الطبيعية تتلقح الملكة من عدة ذكور قبل أن تبدأ بوضع البيض.


اقرأ أيضــاً: 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مكونات العكبر قد تساعد في تثبيط أو منع تقدم مرض باركنسون (الشلل الرعاش)

إستر فينيثيل حمض الكافييك يمنع 1 - ميثيل - 4 - فينيل - 1،2،3،6 – تيترا هيدرو بيريدين tetrahydropyridine بفعل تجديد الأعصاب Neurodegeneration. يرتبط مرض باركنسون مع فقدان الخلايا العصبية لمادة الدوبامين العصبي dopaminergic في المادة الرمادية في الدماغ وانخفاض مستويات الدوبامين المخطط striatal dopamine. ونحن الآن نقول إن إستر فينيثيل حمض الكافييك (CAPE)، وهو العنصر النشط في العكبر، يخفض الدوبامين العصبي الموهن ويمنع فقدان الدوبامين في نموذج الفأر MPTP من مرض الشلل الرعاش. ويرتبط تأثير CAPE الحامي للأعصاب مع تخفيضات ملحوظة في iNOS وتأثير كاسباس 1 caspase 1. بالإضافة إلى ذلك ، يحول CAPE دون التسمم العصبي التي يسببها MPP+ في المختبر، ويثبط مباشرة تحرير MPP+ للسيتوكروم ج و العامل المحرض لموت الخلايا المبرمج (AIF) من الميتوكوندريا. وهكذا، فإن CAPE قد تكون لها آثار مفيدة في إبطاء أو منع تطور مرض باركنسون والاضطرابات العصبية الأخرى.   نقلا عن  Apitherapy News  على الإنترنت. الأربعاء ، مايو 11، 2011 

النحل غير اللاسع

  النحل غير اللاسع في تلقيح المحاصيل د. مادوريما فينود ود. سونيل كومار ك   النحل غير اللاسع   النحل غير اللاسع هو مجموعة من النحل الصغير إلى المتوسط ​​الحجم ، مع لسعات أثرية ، توجد في المناطق الاستوائية والعديد من المناطق شبه الاستوائية من العالم. هم الزائرون الرئيسيون للعديد من النباتات المزهرة في المناطق الاستوائية. تظهر مستوى من التنظيم الاجتماعي يضاهي مستوى نحل العسل. المستعمرات معمرة وتتكون عادة من مئات أو آلاف العمال ( Wille ، 1983). يتم ترتيب المئات من الأنواع المقدرة من النحل غير اللاسع في 21 جنسًا ( Michener ، 1990). تباينت رتبة المجموعة ولكن تم وضعها مؤخرًا في القبيلة. أهم الأجناس هي ميليبونا وتريجونا. تتكون مليبونا من »50 نوعًا ، محصورة في المناطق المدارية الحديثة ، ولديها أنظمة اتصال أكثر تعقيدًا (نيه وروبيك ، 1995) ، وهي قادرة على التلقيح بالطنين (أي طرد حبوب اللقاح عن طريق اهتزاز أنثرات الأزهار الحاملة لحبوب اللقاح التي تفرز حبوب اللقاح من خلال المسام). Trigona هو الجنس الأكبر والأكثر انتشارًا ، حيث يوجد "130 نوعًا في" 10 أجناس فرعية ، بما في ذلك ...

منشط AMPK رقم 3: كيف يوفر هذا الطعام المفضل لأوكيناوان سكر دم مثاليًا ...

منشط AMPK رقم 3: كيف يوفر هذا الطعام المفضل لأوكيناوان سكر دم مثاليًا ... في عمر 100 عام أو أكثر كما تعلم ، فإن سكان أوكيناوا باليابان هم الأشخاص الأطول عمراً في العالم. لديهم ثلاثة أضعاف عدد المعمرين - أولئك الذين يعيشون حتى 100 عام - مقارنة ببقية العالم. وهم لا يعيشون فقط لفترة أطول ... بل يعيشون بصحة أفضل. بمعنى أن أوكيناوان النموذجية التي تبلغ من العمر 100 عام هي حادة عقليًا كخطوة ، محملة بالطاقة ، وتتمتع بالصحة النابضة بالحياة لشخص أصغر منه بعقود. لقد اكتشفت طعامًا واحدًا في نظامهم الغذائي اليومي قد يكون السبب في ذلك. قد يفسر أيضًا سبب ندرة مخاوف سكان أوكيناوا من نسبة السكر في الدم ... انها تسمى البطيخ المر. ويحبها سكان أوكيناوا. يأكلون البطيخ المر يوميًا في البطاطس المقلية والمخللات والسلطات والشوربات. البطيخ المر هو نبات أخضر ، وعرة ، على شكل خيار يستخدم في الطب الصيني التقليدي لعدة قرون ، خاصةً للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق الطبيعي. الحنظل أو القرع المُر (Bitter gourd)، يُشار إليه بـMomordica charantia ويعرف أيضًا باسم (خضار الكريلا) وبعض البلاد تطلق علي...