التخطي إلى المحتوى الرئيسي

باحث سكندري يحضر لقاحا لعلاج تسمم الدم من صمغ النحل

   يعتبر مرض تسمم الدم من أخطر أمراض العصر‏,‏ فقد حصد هذا المرض أرواح ملايين البشر ,‏ ولأكثر من‏41‏ عاما جرت محاولات لإنتاج لقاح له وهو ما نجح فيه أخيرا الطبيب السكندري د/ طارق عدنان الباحث بقسم التكنولوجيا الحيوية بمعهد الدراسات العليا والبحوث بالإسكندرية.



      الذي تفوق علي نظرائه من العلماء الذين يعملون علي تحضير مثل هذا اللقاح في إسرائيل وعدة دول أوروبية.
يقول صاحب التجربة إن العمل في تحضير لقاح لمرض تسمم الدم الناتج عن بكتيريا الكليبسييلا استغرق أكثر من خمس سنوات قمنا خلالها بفحص ودراسة6232 عينة مرضية في سبعة مستشفيات بالإسكندرية وتم عمل دراسة علمية عن أسباب تسمم الدم وإرتباطها بالفصل والجنس ومقاومة المضادات الحيوية, مما يعطي فكرة وافية عن مدي إنتشار هذا المرض والمضادات الحيوية الأكثر ملاءمة للعلاج وهي دراسة رائدة في مصر تم خلالها استخلاص أن الميكروب الأكثر خطورة وإلحاحا للوقاية منه بالطرق المناعية هو الكليبسييلا الرئوية فتم عمل مسح للمحددات المناعية للكليبسييلا في مصل دم مختلف أنواع الإصابات المرضية من هذا الميكروب, وفي مرضي من الجنسين منخفضي المناعة أو الطبيعيين, لتكون أساسا لبناء لقاح واسع المجال يقي من مختلف أنواع الإصابات من هذا المرض وفي كل أنواع المرضي.
ويضيف الدكتور عدنان أن هذا المرض ينتشر بين ذوي المناعة الضعيفة وغالبيتهم من الأطفال والحوامل والمسنين أو الذين يتعرضون لعلاج كيماوي, حيث تتحول الإصابة الميكروبية لإصابة حادة ثم تحدث الصدمة السمية مما يؤدي لفشل جماعي لأعضاء الجسم مما يؤدي غالبا للوفاة, ويعد التعامل مع مشكلة تسمم الدم أمرا معقدا حيث أن الميكروب لا ينمو في مزارع الدم التشخيصية مع20-50% من المرضي, وإن ظهر فإن العديد منها يكون له مقاومة عالية للعلاج بالمضادات الحيوية, كما أن العديد من تلك المضادات قد يكون غير قابل للاستخدام مع عدد من المرضي, وأن تأخر نتائج المزارع لأكثر من48 ساعة يؤدي لحدوث الصدمة السمية قبل البدء في العلاج الفعال, ولذلك فإنه بالرغم من التقدم في المجال الطبي, فإن عدد مرضي تسمم الدم في إزدياد سنوي يصل إلي13.7%, كنتيجة للتطور المحدود في تشخيص وعلاج هذا المرض مما أدي إلي زيادة معدلات الوفيات الناتجة من الصدمة السمية إلي70% من الحالات, بالإضافة إلي أن رعاية الحالات الحرجة لتسمم الدم تحتاج إلي الكثير من الدعم المالي والبشري.
وقد أثبتت الدراسة التي أشرف عليها مجموعة من العلماء علي رأسهم الدكتور السيد حلمي العشري رئيس قسم الكيمياء السابق بكلية العلوم جامعة الإسكندرية والدكتورة ليلي حمدي السيد رئيس قسم المناعة والحساسية سابقا بمعهد البحوث الطبية جامعة الإسكندرية فاعلية اللقاح الذي تم إستنباطه لعلاج هذا المرض بإستخدام مادة طبيعية هي صمغ النحل كمادة منشطة للمناعة وهي المادة المستخدمة في الطب البديل لعلاج بعض الأمراض المستعصية, كما ثبت أن اللقاح آمن ولا يسبب أي حساسية وقادر علي توفير الوقاية للنسل من خلال حقن الأم بالإضافة الي قابلية انتاجة في شكل جاف مما لا يستلزم ظروف صعبة لتخزينه كباقي اللقاحات او استخدام مواد حافظة.
ويؤكد الدكتور طارق عدنان أن صمغ النحل المستخدم في اللقاح قد بدأ إستخدامه في الصين عام2010 لإستنباط مواد أخري بإعتباره مادة آمنة وطبيعية وإن عملية إنتاج أنواع مشابهة من اللقاحات قد بدأت منذ سنوات عديدة أهمها المحاولة التي أجريت في جامعة البنجاب في الهند عام1995 والتي توقف العمل فيها لإرتفاع تكاليف إنتاج اللقاح بالإضافة للأبحاث التي قام بها الإسرائيلي جوناثان جيرشوني بخصوص تصميم اللقاحات الحديثة عام2007 ولكننا في هذه الدراسة تفوقنا علي نظرائنا في كل أنحاء العالم بالإعتماد علي أفكار جديدة قام بها علماء فرنسيون وإيطاليون في مجالات متعددة فتمكنا في النهاية من إنتاج هذا العقار الذي تم تجربته بنجاح علي الحيوانات.
ومن المتوقع أن يتم إنتاجه بعد تسجيل براءة الإختراع والإتفاق مع جهة دولية لعمل التقييم الإكلينيكي للقاح وخاصة أن هذا اللقاح يعد مفاجأة علمية سارة ومثيرة في الوقت نفسه بإعتباره يعمل علي الوقاية من الإصابة بالمرض في أشكاله الثلاثة( الكلوية والرئوية والدم) بالإضافة إلي رخص ثمنه.
أمـل الجيـــار في الأهرام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مكونات العكبر قد تساعد في تثبيط أو منع تقدم مرض باركنسون (الشلل الرعاش)

إستر فينيثيل حمض الكافييك يمنع 1 - ميثيل - 4 - فينيل - 1،2،3،6 – تيترا هيدرو بيريدين tetrahydropyridine بفعل تجديد الأعصاب Neurodegeneration. يرتبط مرض باركنسون مع فقدان الخلايا العصبية لمادة الدوبامين العصبي dopaminergic في المادة الرمادية في الدماغ وانخفاض مستويات الدوبامين المخطط striatal dopamine. ونحن الآن نقول إن إستر فينيثيل حمض الكافييك (CAPE)، وهو العنصر النشط في العكبر، يخفض الدوبامين العصبي الموهن ويمنع فقدان الدوبامين في نموذج الفأر MPTP من مرض الشلل الرعاش. ويرتبط تأثير CAPE الحامي للأعصاب مع تخفيضات ملحوظة في iNOS وتأثير كاسباس 1 caspase 1. بالإضافة إلى ذلك ، يحول CAPE دون التسمم العصبي التي يسببها MPP+ في المختبر، ويثبط مباشرة تحرير MPP+ للسيتوكروم ج و العامل المحرض لموت الخلايا المبرمج (AIF) من الميتوكوندريا. وهكذا، فإن CAPE قد تكون لها آثار مفيدة في إبطاء أو منع تطور مرض باركنسون والاضطرابات العصبية الأخرى.   نقلا عن  Apitherapy News  على الإنترنت. الأربعاء ، مايو 11، 2011 

منشط AMPK رقم 3: كيف يوفر هذا الطعام المفضل لأوكيناوان سكر دم مثاليًا ...

منشط AMPK رقم 3: كيف يوفر هذا الطعام المفضل لأوكيناوان سكر دم مثاليًا ... في عمر 100 عام أو أكثر كما تعلم ، فإن سكان أوكيناوا باليابان هم الأشخاص الأطول عمراً في العالم. لديهم ثلاثة أضعاف عدد المعمرين - أولئك الذين يعيشون حتى 100 عام - مقارنة ببقية العالم. وهم لا يعيشون فقط لفترة أطول ... بل يعيشون بصحة أفضل. بمعنى أن أوكيناوان النموذجية التي تبلغ من العمر 100 عام هي حادة عقليًا كخطوة ، محملة بالطاقة ، وتتمتع بالصحة النابضة بالحياة لشخص أصغر منه بعقود. لقد اكتشفت طعامًا واحدًا في نظامهم الغذائي اليومي قد يكون السبب في ذلك. قد يفسر أيضًا سبب ندرة مخاوف سكان أوكيناوا من نسبة السكر في الدم ... انها تسمى البطيخ المر. ويحبها سكان أوكيناوا. يأكلون البطيخ المر يوميًا في البطاطس المقلية والمخللات والسلطات والشوربات. البطيخ المر هو نبات أخضر ، وعرة ، على شكل خيار يستخدم في الطب الصيني التقليدي لعدة قرون ، خاصةً للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق الطبيعي. الحنظل أو القرع المُر (Bitter gourd)، يُشار إليه بـMomordica charantia ويعرف أيضًا باسم (خضار الكريلا) وبعض البلاد تطلق علي...

نحل العسل له عواطف

نحل العسل له عواطف هل يمكن أن يشعر واطف؟ تشير دراسة جديدة إلى أنهم واعون بقلم مادلين موزداكيس النحل مهم للزراعة الأمريكية. يقومون بتلقيح أكثر من 15 مليار دولار من المحاصيل في جميع أنحاء بلدنا كل عام. لكن في الآونة الأخيرة ، تسبب اضطراب تدمير الموائل وانهيار المستعمرات في إحداث فوضى في هذه المخلوقات المذهلة. بقدر ما هو مفيد للبشر ، لا يتلقى النحل نفس الرعاية والقلق بشأن رفاهيته العاطفية مثل الحيوانات الزراعية الأخرى. تمتلك المخلوقات الصغيرة أدمغة بحجم بذور الخشخاش ، لكن الأبحاث الحديثة التي أجراها علماء البيئة مثل ستيفن بوخمان تشير إلى أنه يمكنهم التعلم والتفكير وحتى الشعور ، مثل الثدييات. يجمع كتاب بوخمان الأخير ، ما تعرفه النحلة: استكشاف أفكار وذكريات وشخصيات النحل ، أعمال علماء النحل أثناء عملهم على تفكيك ما يجري في أدمغتهم الضئيلة. ما كان حتى وقت قريب حقلاً علميًا "هامشيًا" ، تحتل عقول النحل مكانة حاسمة في الاقتصاد الأمريكي. يقترح عمل بوخمان أيضًا أنه يجب أن يحتلوا مكانًا خاصًا في مخططنا الأخلاقي. بالنسبة لبوشمان وبعض العلماء الآخرين ، فإن ما تعلموه عن النحل يغير...